257

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

قد يقول قائل: إن قبر رسول الله ﷺ عليه بناء؟!

نرد عليه: أن هذا البناء لا يقره الشرع، ولقد بني على غفلة من أهل العلم، وهي محرمة، ولا يجوز إقرارها إلا إذا كان هدمها مفسدة وتفريقًا بين الناس.

المحرم فعله فيها:

المحرم فعله في القبور يعود إلى أمرين هما: إهانة - أو غلو.

١ - الإهانة منها: الجلوس على القبر فقد نهى ﷺ عن الجلوس على القبر فقال: ((لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتحرق جلده خير من أن يجلس على القبر))(١).

وكذلك المشي عليه لأنه إهانة له، والبول والتغوط بين القبور وإلقاء القمامة وغيرها من الإهانات محرمة.

٢ - الغلو في القبور: قبل البناء وعلى القبر وتجصيصه ورفعه والدعاء عند القبر وما أشبه من الغلو وكذلك إسراجها فهو من الغلو.

نعلم من ذلك: أن كل ما يؤدي إلى إهانة القبور والغلو فيها فهو محرم.

حكم زيارة المقابر:

زيارة المقابر سنة أمر بها رسول الله ﷺ وقال: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر الآخرة ))(٢) وهذا الحديث ثابت في صحيح مسلم.

دل ذلك الحديث على أن زيارة القبور سنة للاعتبار، وكذلك لنفعهم وهو الدعاء لهم.

وهي سنة للرجال فقط دون النساء، فلا يسن لهنّ الزيارة قصدًا، أما عن غير قصد فلا بأس كإذا مرت المرأة إلى المقبرة، وهي في طريقها إلى بيتها فإنها تقف وتسلم على القبور،

= ورواه النسائي (٢٠٢٩) وابن ماجه (١٥٦٢) وأحمد (١٤١٥٥) بلفظ: ((تجصيص)).

ورواه الترمذي (١٠٢٥) بلفظ: ((نهى النبي ﷺ أن تُخصص القبور وأن يكتب عليها وأن يبنى عليها وأن توطأ)).

ورواه أحمد (١٤٨٦٢) بلفظ: ((أن تجصص القبور أو يبنى عليها)).

(١) صحيح: رواه مسلم (٩٧١) وأبو داود (٣٢٢٨) وأحمد (٨٠٤٦، ٨٨١١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

(٢) صحيح: تقدم.

257