Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
الفذ))(١).
٢ - استدل من قال: إنها فرض كفاية بالتعليل، وقالوا: إنها من شعائر الإسلام الظاهرة وبما أنها من الشعائر الظاهرة يكتفى فيها بمن يقوم بها كالأذان.
٣ - ومن قال: إنها فرض عين، استدلوا بقوله تعالى في صلاة أهل الحرب: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ مَّعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] واللام في قوله: ﴿فَلْتَقُمْ﴾ لام الأمر للوجوب؛ وكذلك قوله ﷺ: ((لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار)) (٢) واستأذن ابن أم مكتوم من الرسول ﷺ أن يصلي في بيته وهو رجل أعمى فقال: ((هل تسمع النداء)) فقال نعم. فقال: ((فأجب)) رواه مسلم (٣) وفي رواية لأحمد: ((لا أجد لك رخصة))(٤).
٤ - واستدل من قال: إنها شرط لصحة الصلاة، بقولهم: إذا ثبت أنها من واجبات الصلاة. فمن المعلوم: أن ترك الواجب عمدًا يبطل الصلاة.
مناقشة تلك الآراء:
١ - من قال: إنها سنة، استدلوا بقوله ﷺ: ((صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ)).
يرد عليهم: بأن هذا الحديث يدل على أن صلاة الجماعة أفضل والأفضلية لا تقتضي الوجوب، ولكنها لا تنافيه، ولقد قال تعالى: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [الصف: ١٠، ١١].
(١) متفق عليه: رواه البخاري (٦٤٥، ٦٤٦) ومسلم (٦٤٩، ٦٥٠) والنسائي (٨٣٧، ٨٣٩) وأحمد (٥٣١٠، ٥٨٨٥، ٩٧٩٩، ٩٩٢٦، ١٠١٢٦، ١١١٢٩، ١١١٣٥) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، ومن حديث أبي هريرة وأبي سعيد وجماعة رضي الله عنهم.
(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٦٤٤، ٦٥٧، ٢٤٢٠، ٧٢٢٤) ومسلم (٦٥١) والترمذي (٢٠١٧) والنسائي (٨٤٨) وأبو داود (٥٤٨، ٥٤٩) وابن ماجه (٧٩١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٣) صحيح: رواه مسلم (٦٥٣) والنسائي (٨٥٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه أحمد (١٤٥٣١) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(٤) حسن: رواه أبو داود (٥٥٢) وقال الألباني رحمه الله: حسن صحيح.
195