165

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

دليله: أن النبي ﷺ كان يقول: ((رب اغفر لي رب اغفر لي)) (١) وقال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)).

٧ - التشهد الأول: لقول عائشة رضي الله عنها: ((كان يقول في كل ركعتين التحية)) وحديث ابن مسعود: ((كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد)) وقيل: بوجوبه ولم يكن ركنًا؛ لأن النبي ﷺ لما سها عنه جبره بسجود السهو، ولو كان ركنًا لم يجبر.

٨ - الجلسة للتشهد الثاني.

مسنونات الصلاة

الفرق بين السنة، والواجب: أن الواجب تبطل الصلاة بتركه عمدًا، أما السنة: فلا تبطل الصلاة بتركها عمدًا.

والسنن كثيرة، ولقد عدها بعض العلماء أكثر من ستين سنة.

مكروهات الصلاة

١ - الالتفات: وله ثلاث صفات:

أ - الالتفات بالرأس: مكروه، الدليل على ذلك: حديث عائشة أن النبي ﷺ سُئل عن الالتفات في الصلاة فقال: ((هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد))(٢).

ب - الالتفات بجميع البدن: فهو محرم؛ لأنه إخلال بشرط من شروط الصلاة، وهو استقبال القبلة، لقوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ﴾ [البقرة: ١٤٤].

ج - الالتفات القلبي: وهو انصراف قلبه عن قراءته ودعائه في صلاته وانشغاله بالوساوس، وتقع لكل الناس؛ لأن النبي ﷺ أخبر: ((إن الشيطان إذا سمع الأذان أدبر وله ضراط؛ فإذا انتهى الأذان أقبل؛ فإذا دخل الإنسان في صلاته جعل يحدثه اذكر كذا، اذكر كذا، اذكر كذا، حتى يخرج من صلاته، لا يدري ما صلى))(١) وهذا الالتفات مكروه، إذا

(١) صحيح: رواه النسائي (١١٤٤٥، ١٦٦٥) وأبو داود (٨٧٤) وابن ماجه (٨٩٧) وأحمد (٢٢٨٦٦) من حديث حذيفة رضي الله عنه. وصححه الألباني رحمه الله في الإرواء (٣٣٥) وصفة الصلاة وغيرهما.

(٢) صحيح: رواه البخاري (٧٥١) والترمذي (٥٩٠) والنسائي (١١٩٦، ١١٩٩) وأبو داود (٩١٠) وأحمد (٢٣٨٩١، ٢٤٢٢٥) وغيرهم من حديث عائشة رضي الله عنها ..

(١) متفق عليه: رواه البخاري (٦٠٨، ١٢٣١، ٣٢٨٥) ومسلم (٣٨٩) والنسائي (٦٧٠) وأبو داود =

165