158

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

آل إبراهيم، وكذلك كما باركت على آل إبراهيم، وذلك بحذف إبراهيم الأولى. ثم يتعوذ بالله من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال)).

إذا كان في صلاة رباعية؛ فإنه يكتفي في التشهد الأول إلى قوله: ((وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)). إذا كان في صلاة ثنائية؛ فإنه يكمله إلى آخره. والصلاة الثلاثية كالرباعية.

التشهد ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من التشهد وذلك إلى قوله: ((وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) ركن لقول ابن مسعود: ((كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله من عباده، السلام على جبريل وميكائيل)) يدل قوله: (قبل أن يفرض علينا) أنه فرض. أي: ركن.

القسم الثاني: هو الصلاة على النبي محمد ﷺ والتبريك عليه، اختلف فيه العلماء:

١- قال بعض العلماء: إنه ركن.

٢- قال بعض العلماء: إنه واجب، واستدلوا بأن الصحابة قالوا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك. فكيف نصلي عليك؟ فقال: ((قولوا اللهم صل على محمد .. )) إلخ(١) والأمر في قوله: ((قولوا)) للوجوب، والواجب إما ركن لا يسقط أبداً أو واجب يسقط بالسهو ويجبره سجود السهو.

٣- إنه سنة، واستدلوا بأن قوله: ((قولوا)) في أول الحديث السابق الذكر ليس أمر ابتدائي، إنما هو جواب السؤال، لأنهم سألوا: كيف نصلي عليك؟ والأمر في مثل هذا للإرشاد، وليس للوجوب. وليس هناك حديث بأمر ابتدائي بالصلاة على النبي ﷺ، وإنما ورد في حديث ابن مسعود أن الرسول ﷺ لما ذكر التشهد الأول قال: ((ثم ليتخير من الدعاء ما شاء)) ولم يذكر الصلاة على النبي ﷺ وهذا يدل على أنها سنة، وهو الراجح.

القسم الثالث: هو الاستعاذة بالله من عذاب جهنم، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال، وقد اختلف العلماء في حكمه:

١- قال جمهور العلماء: إنه سنة، والدليل حديث ابن مسعود السابق الذي قال رسول اللهِ ﷺ فيه: ((ثم ليتخير من الدعاء ما شاء)) ولو وجب دعاء بعينه؛ لبينه رسول الله ﷺ.

٢- قال بعض العلماء من أصحاب أحمد: إنه واجب، واستدلوا بقول الرسول ﷺ:

(١) متفق عليه: رواه البخاري (٣٣٧٠، ٤٧٩٧) ومسلم (٤٠٦) والنسائي (١٢٨٧، ١٢٨٨، ١٢٨٩) وغيره وأبو داود (٩٧٦) وغيرهم من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه. وصح من حديث غيره من الصحابة رضي الله عنهم.

158