Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
ويؤيد ذلك: أن هذه الجلسة ليست مشروعة لذاتها، وإنما هي عارضة، وأن هذه الجلسة ليس فيها ذكر مشروع بخلاف كل أركان الصلاة وأفعالها فيها ذكر مشروع، دل ذلك على أنه للحاجة.
إذا جلس الإمام جلسة الاستراحة للحاجة إليها أو أنه يرى سنيتها، فعلى المأموم أن يجلس تبعًا لإمامه، ويُسن له ذلك؛ وإن لم يرَ سنيتها.
أما إذا كان المأموم يرى الجلوس والإمام لم يجلس، فعلى المأموم أن لا يجلس؛ لأنه إنما جعل الإمام ليؤتم به.
ودليل ذلك : أن الإمام لو نسي التشهد الأول؛ فإنه لا يجوز للمأموم أن يجلس لتشهد، وإنما يجب عليه المتابعة، ويقوم مع إمامه؛ فإذا كان يترك الجلوس الواجب من أجل متابعة الإمام؛ فتركه للجلوس المستحب من باب أولى.
قال بعض العلماء : إنه لا بأس أن يجلس المأموم للاستراحة إذا كان يراها؛ لأنها جلسة خفيفة لا يظهر فيها مخالفة الإمام.
ولكن الراجح : أنه لا ينبغي له الجلوس تحقيقًا لمتابعة الإمام(١).
ولقد قال الإمام أحمد: إن الرجل إذا صلى خلف إمام يقنت في صلاة الفجر، وهو لا يرى ذلك فيسن له أن يؤمن على دعائه.
ثم يصلي الركعة الثانية كالأولى ولا يستفتح فيها؛ لأن الاستفتاح يشرع في الركعة الأولى، ولذلك سمي: استفتاحًا.
والاستعاذة: اختلف العلماء في حكمها في الركعة الثانية إلى قولين:
١- منهم من يرى: أن يتعوذ لعموم قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ
(١) قال الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع: ((إن احتاج الإنسان إليها صارت مشروعة لغيرها للراحة وعدم المشقة وإن لم يحتج إليها فليست مشروعة. وهذا القول كما ترون قول وسط تجتمع فيه الأخبار كما قال صاحب المغني رحمه الله وهو اختيار ابن القيم، فإننا لا نقول: سنة على الإطلاق ولا غير سنة على الإطلاق، بل نقول: هي سنة في حق من يحتاج إليها لكبر أو مرض أو غير ذلك وكنت أميل إلى أنها مستحبة على الإطلاق بعد أن كنت إمامًا، ولكن تبين لي بعد التأمل الطويل أن هذا القول المفصل قول وسط، وأنه أرجح من القول بالاستحباب مطلقًا، وإن كان الرجحان فيه غير جيد عندي لكن تميل إليه نفسي أكثر فاعتمدت ذلك)).
156