153

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

بالرافضة، وهم من أهل البدع.

ومن المعلوم: أن الرافضة يسجدون على حجر صغير من الطين كعلبة الكبريت وهذه الطينة يسمونها التربة المباركة، مأخوذة من كربلاء.

ويرون: أن هذه التربة أفضل من جميع ترب الأرض حتى المسجد الحرام؛ وكذلك الكعبة.

في حال تكبيرة السجود لا يرفع يديه؛ لقول ابن عمر: ((وكان لا يفعل ذلك في السجود))(١) والمقصود هو رفع اليدين؛ وكذلك من القيام بعد السجود يقوم إلى الجلسة بين السجدتين ويكبر ويجلس.

وللجلوس ثلاث صفات: مكروهة، مسنونة، جائزة، كما يلي:

المكروهة:

الجلسة المكروهة: هي الإقعاء كإقعاء الكلب؛ لأن النبي ﷺ نهى عن إقعاء كإقعاء الكلب(٢).

وصفته: أن يجلس على مقعدته وينصب ساقيه ويعتمد بيديه على الأرض.

وهناك إقعاء آخر: وهو أن ينصب قدميه، ويجلس على عقبيه، ولقد اختلف العلماء في حكم هذه الجلسة:

فمنهم من يرى: أنها مكروهة لا لأنها إقعاء.

وقال آخرون: إنه مستحبة؛ كمذهب الشافعي وهو مروي عن ابن عباس.

وقيل: إنها جائزة، وهي ثابتة عن الرسول ﷺ.

المسنونة: الجلسة المسنونة صفتها أن يفرش الرجل قدمه اليسرى وينصب اليمنى،

(١) متفق عليه: تقدم تخريجه.

(٢) موضوع: روى ابن ماجه (٨٩٥) من حديث علي رضي الله عنه مرفوعًا، بلفظ: ((لا تقع إقعاء الكلب)) ففيه الحارث فيه كلام. وروى أحمد (٧٥٤١، ٤٤ ٨٠) وغيره من حديث أبي هريرة بلفظ: ((.. ونهاني عن نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب)). وروى ابن ماجه (٨٩٦) وغيره من حديث أنس مرفوعًا بلفظ: ((فلا تقع كما يقعي الكلب)) وسنده ضعيف، وذكر الحافظ هذه الأحاديث في التلخيص (١ / ٢٢٦) مضعفًا لكل منها. بل قال الألباني في الضعيفة (٢٦١٤): موضوع.

153