347

Al-Muʿtaṣar min al-mukhtaṣar min mushkil al-āthār

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

Publisher

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

Publisher Location

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

في النهي عن الثنيا وبيع الغرر والحصا
وروى أبو الزبير وسعيد بنمينا عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ "نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة" قال أحدهما: والمعاومة وقال الآخر: عن السنين ونهى عن الثنيا قال: ورخص في العرايا معنى النهي عن بيع الثنيا يريد الثنيا المجهولة بدليل ما روي عن عطاء عن جابر أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثنيا حتى يعلم وروي عن أبي هريرة قال نهي رسول الله ﷺ عن بيع الغرر وعن بيع الحصاة بيع الحصاة كان من بيوع الجاهلية التي يتعاقدونها فكان أحدهم إذا أراد يملك ثوب صاحبه بعوض ألقى عليه حصاة أو حجرا فاستحقه بذلك عليه ولم يستطع رب الثوب منعه من ذلك فنهى رسول الله ﷺ عن ذلك ورد البيع إلى اختيار المتبايعين عند نزول قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ فرد الأمر إلى رضا أصحابها في بيعها وإمساكها وإن خلافه أكل المال بالباطل.
في بيع الطعام قبل قبضه
روي عن عبد الله بن عمر قال رأيت الناس يضربون على عهد رسول الله ﷺ إذا اشتروا الطعام جزافا أن يبيعوه حتى يؤووه إلى رحالهم ما حولوه إليه من الأماكن رحال للذين حولوه إليها يبين ذلك ما روي عنه أنه قال: كنا نتلقى الركبان على عهد رسول الله ﷺ ونشتري منهم الطعام فقال رسول الله ﷺ: "لا تبيعوه حتى تستوفوه وتنقلوه" وما روي عنه أنه قال: كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام جزافا فنهانا رسول الله

1 / 344