كتاب الطلاق
في طلاق حفصة
...
كتاب الطلاق
فيه أحد عشر حديثا
في طلاق حفصة
روي عن عمر بن الخطاب "أن النبي ﷺ طلق حفصة ثم راجعها" وعن ابن عمر قال دخل عمر على حفصة أختي وهي تبكي فقال لما يبكيك لعل رسول اله ﷺ طلقك أما أنه قد كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلي وروى عن عقبة بن عامر "أن رسول الله ﷺ طلق حفصة فأتاه جبريل فقال: "راجعها فإنها صوامة قوامة" وعن أنس "أن النبي ﷺ طلق حفصة تطليقة فآتاه جبريل فقال: "يا محمد طلقت حفصة وهي صوامة قوامة وهي زوجتك في الدنيا والآخرة" لا يقال: إنها زوجته في الدنيا والآخرة فكيف يظن أنه طلقها والحال أن الله تعالى لما خير أزواج النبي ﷺ وهي منهن واخترن الله ورسوله على الدنيا شكرهن على ذلك وحبسه عليهن وحبسهن عليه وجعل لهن أن يمن بعد موته كما كن يمن في حياته لأنهن محبوسات عليه لأنا نقول ما كان طلاقها طلاقا باتا قاطعا للوصلة ولهذا راجعها ولو لم يراجعها كان حكم الزوجية من الحرمة على الغير ووجوب نفقتها وكونها أم المؤمنين باقيا لا يخرجها الطلاق عن الزوجية كما لا يخرجها موتها عن ذلك.
في طلاق الحامل وحيضها
روي عن ابن عمر قال: قيل للنبي ﷺ أن ابن عمر طلق امرته وهي حائض قال: "فليراجعها فإذا طهرت طلقها وهي طاهر أو حامل" استدل بهذا على أن الحامل لا تحيض لأن الإذن بالطلاق وهي طاهر أو حامل دل على أن الحامل لا تحيض قيل هذا فاسد لأنه لو كان كذلك لاستغنى بذكر