307

Al-Muʿtaṣar min al-mukhtaṣar min mushkil al-āthār

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

Publisher

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

Publisher Location

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

رسول الله ﷺ لا تسأل رجلا فيما يضرب امرأته وعن النبي ﷺ: "اهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح" فعلم أن الضرب المنهي هو الضرب المبرح لا غير.
في وطء المسبية المشركة
روي عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: أمر علينا رسول الله ﷺ أبا بكر فغزونا فزارة فلما دنونا من الماء أمرنا أبو بكر فعرسنا فصلى بنا الغداة ثم أمر فشننا الغارة فوردنا الماء فقتلنا من قتلنا به ثم انصرف عنق من الناس فيهم النساء والذراري قد كادوا أن يسبقونا إلى الجبل فطردت بسهم بينهم وبين الجبل وعدوت فوقفوا حتى حلت بينهم وبين الجبل وجئت بهم أسوقهم وفيهم امرأة من بني فزارة عليها نسع من أدم معها بنت لها من أحسن العرب فسقتهم إلى أبي بكر فنفلني أبو بكر ابنتها فلم أكشف لها ثوبا حتى قدمت المدينة فلقيني رسول الله ﷺ فقال لي: "يا سلمة هب لي المرأة" فقلت: يا نبي الله لقد أعجبتين وما كشفت لها ثوبا فسكت عني حتى كان من الغد لقيني فقال لي: "يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك" فقلت: والله ما كشفت لها ثوبا وهي لك يا رسول الله قال: فبعث بها رسول الله ﷺ إلى مكة فدى بها أسرى من المسلمين كانوا في أيدي المشركين في قوله: لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا، ما يدل على أن وطأها كان حينئذ يحل له لأنه لم ينكر عليه ذلك رسول الله ﷺ ولم يكن منها إسلام بدليل رد النبي ﷺ إياها للمشركين في المفاداة يؤيده أحاديث أبي سعيد في سبايا أوطاس لما سألوا رسول الله ﷺ عن العزل فقال: "لا عليكم أن لا تفعلوا فإن الله قد كتب من هو خالق إلى يوم القيامة"
وقيل كان في غزوة بني المصطلق قبل أوطاس بسنتين في ست من الهجرة وكان هذا قبل نزول تحريم المشركات بقوله: ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ وكن حلالا للمؤمنين مع ما هن عليه من عبادة الأوثان وإنما

1 / 304