الرسالة المستطرفة: "وكتاب أبي عبيد هذا هو القدوة في هذا الشأن" (٢٧). يتضح من هذا أن كتب أبي عبيد هي العمدة في الغريب، وهو بذلك سابق على الهروي، وإنما امتاز عليه الهروي بالتقريب.
ويبدو أن المازري كان على بينة تامة في انتقاء مصادره.
- أبو عبيدة (١١٠ - ٢٠٩) (٢٨): معمر بن المثنى اللّغَوي البصري.
وعنه أخذ أبو عبيد، وأبو عبيدة كما قال أبو نواس أديم طوى على علم، وقال في حقه ابن قُتَيْبَة: كان الغريب أغلب عليه وأيام العرب وأخبارها.
وجاء في نهاية ابن الأثير قيل: إن أول من جمع في هذا الفن شيئًا وألف أبو عبيدة معمر بن المثنى، فجمع ألفاظ غريب الحديث والأثر كتابًا صغيرًا ذا أوراق معدودات (٢٩).
- ابن عرفة أبو عبد الله (٢٤٤ - ٣٢٣) (٣٠): إبراهيم بن محمد بن عرفة الملقب بنفْطَوَيْه (٣١) كان عالمًا بالعربية واللغة والحديث، ومسندًا للحديث، وذا مروءة وظرف.
له إعراب القرآن، والمقنع في النحو، ونحوهما.
وذكره المازري بابن عرفة ولم يذكره بنفطويه تحرجًا من هذا اللقب لأنه يدل على دمامته.
(٢٧) الرسالة المستطرفة ص ١٥٤.
(٢٨) الوفيات (ج ٥ ص ٢٣٥)؛ البغية (ج ٢ ص ٢٩٤).
(٢٩) النهاية (ج ١ ص ٥).
(٣٠) الوفيات (ج ١ ص ٤٧)؛ البغية (ج ١ ص ٤٢٨).
(٣١) نِفْطَوَيْه (بكسر النون وفتحها، والكسر أفصح والفاء ساكنة) من الوفيات (ج ١ ص ٤٨).