بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ تُوُفِّيَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَرَادَةَ الْحَلَبِيُّ عِنْدَنَا بِمِصْرَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
١٤٦٦ - ابْنُ أَبِي جَرَادَةَ هَذَا الَّذِي حَدثنَا وَثَّابٌ بِوَفَاتِهِ قَدْ كَتَبَ عَنِّي حَدِيثًا كَثِيرًا وَعَلَّقْتُ أَنَا عَنْهُ فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً وَلَهُ شِعْرٌ فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ وَخَطُّهُ فِي نِهَايَةِ الْحُسْنِ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ مُشَاعَرَةٌ وَمَدَحَنِي بِمُقَطَّعَاتٍ وَكَتَبَ لِي جُزْءًا مِنْ شِعْرِهِ.
١٤٦٧ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ وَحْشِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت عَلَى أَبِي الْفَتْحِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ الْفَقِيهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَلَمْ أَرَ فِيمَنْ رَأَيْتُ أَكْثَرَ اجْتِهَادًا فِي الْعِلْمِ وَلَا أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا مِنْهُ وَكَانَ أَكْثَرَ أَوْقَاتِهِ يَذْهَبُ فِي النَّسْخِ أَوْ قِرَاءَةِ الْفِقْهِ عَلَيْهِ أَوْ رِوَايَةِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَقَدْ أَنْشَدَنَا يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى قِطْعَةً مِنَ الشِّعْرِ حَفِظْتُ مِنْهَا
قَالَ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى نَاسِخُ هَذَا الْكِتَابَ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْصِلِيُّ وَهَذِهِ الْقِطْعَةُ قَدْ ذُكِرَتْ مُتَقَدَّمًا فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ الْقَيْرَوَانِيِّ تَامَّةً مُسْتَوْفَاةً وَمَا الْحَاجَةُ إِلَى إيرادها هَهُنَا وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.
١٤٦٨ - وَحْشِيٌّ هَذَا مَقْدِسِيٌّ كَبِيرُ السِّنِّ اسْتَوْطَنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ بَعْدَ اسْتِيلَاءِ الْفِرِنْجِ عَلَى الْقُدْسِ وَكَانَ هَادِئَ الطَّبِيعَةِ سِكِّيتًا شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ مِنْ أَصْحَابِ نَصْرٍ الْفَقِيهِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
١٤٦٩ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ وَحْشِيَّ بْنَ عَبْدِ الْغَالِبِ بْنِ نَجَاءٍ السَّعْدِيَّ الْمَالِكِيَّ يَقُولُ ذَكَرَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِ الْمَبْسُوطِ عَنْ مَالِكٍ