(فَاسْتَوْقَفَتْ نَظَرِي عَلَيَّ فَمُقْلَتِي ... عَنْ غَيرهَا مطروفة عمياء) // الْكَامِل //
١٠٢٥ - عِيسَى هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ وَقَدْ سَمِعَ نَصْرَ بْنَ صَفْوَانَ الْمَوْصِلِيَّ وَغَيْرَهُ بِالْمَوْصِلِ وَبِهَا تَأَدَّبَ وَكَانَ وَاعِظًا ظَرِيفًا وَانْتَقَلَ إِلَى الْآخِرَةِ شَهِيدًا عَلَى مَا بَلَغَنِي وَقَدْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ جُزْءٍ مِنْ تَخْرِيجِي وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ جُزْءًا مِنْ شِعْرِهِ ﵀ وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالْحُنَيْكِ
١٠٢٦ - قَالَ لِي أَبُو مُوسَى عِيسَى بَنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ الْحَضْرَمِيُّ السَّبْتِيُّ بِالثَّغْرِ الْقَاضِي ابْنُ عِيسَى يُعْرَفُ عِنْدَنَا بِابْنِ تَاكُرَاتَ وَرُبَّمَا قِيلَ تَاجُرَاتَ بِالْجِيمِ بَدَلًا عَنِ الْكَافِ فَيُسْتَفَادُ حِينَئِذٍ وَيُذْكَرُ مَعَ جَوَابٍ وَخَوَّاتٍ وَغَيْرِهِمَا
١٠٢٧ - سَمِعت أَبَا الْفَضْلِ عِيسَى بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي فِرَاسٍ الْهَمْدَانِيَّ الْآمِدِيَّ قَاضِيَ ثَغْرِ أَرْزَنَ يَقُولُ قرئَ عِنْد الشَّيْخ أبي حَامِد الأسفرايئني قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا﴾ فَقَالَ أَمَّا الْفَسَادُ فَلَا وَأَمَّا الْعُلُوُّ فَرُبَّمَا
هَكَذَا حَكَى لِي عِيسَى وَقَدْ سَمِعت الْقَاضِيَ أَبَا مَنْصُورٍ الْعُمْرَانِيَّ بِثَغْرِ آمِدَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ قَرَأَ قَارِئ عِنْدَ الشَّيْخِ أبي حَامِد الآسفرائيني فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا﴾ فَقَالَ أَمَّا الْعُلُوُّ فَمَا تَرَكْنَاهُ وَأَمَّا الْفَسَادُ فَمَا طَلَبْنَاهُ
١٠٢٨ - عِيسَى هَذَا مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالتَّقَدُّمِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَلَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ وَقَدْ كَاتَبَنِي نَظْمًا وَجَاوَبْتُهُ وَلَهُ مَعْرِفَةٌ وَعِلْمٌ بِعُلُومِ الْأَوَائِلِ وَقَدْ فَكَّ الْأَقْلِيدِسَ وَكَانَ مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْعِشْرَةِ.