تبنى
بضم أوّله، وبالنون المفتوحة، بعدها ياء: موضع بالبثنيّة، من أرض دمشق؛ قال كثيّر:
أكاريس حلّت منهم مرج راهط ... فأكناف تبنى مرجها فتلالها
وانظره فى رسم حومل، وفى رسم دوران.
تبوك
بفتح التاء، وهى أقصى أثر رسول الله ﷺ، وهى من أدنى «١» أرض الشام. وذكر القتبىّ من رواية موسى بن شيبة، عن محمّد بن كليب: أن رسول الله ﷺ جاء فى غزوة تبوك وهم يبوكون حسيها بقدح، فقال: ما زلتم تبوكونها بعد؟ فسمّت تبوك.
ومعنى تبوكون: تدخلون فيه السّهم وتحركونه، ليخرج ماؤه.
وقال بحير بن بجرة الطائىّ:
تبارك «٢» سائق البقرات إنّى ... رأيت الله يهدى كلّ هاد
فمن يك حائدا عن ذى تبوك ... فإنّا قد أمرنا بالجهاد
ومعنى قوله تبارك سائق البقرات: أن رسول الله ﷺ بعث خالد بن الوليد من تبوك إلى أكيدر دومة، رجل من كندة نصرانىّ كان عليها، وقال رسول الله ﷺ لخالد إنّك ستجده يصيد البقر.
فخرج خالد حتّى إذا كان من حصنه بمنظر، فى ليلة مقمرة، وهو على سطح له، فباتت بقر الوحش تحكّ قرونها بباب القصر، فقالت له امرأته: هل رأيت مثل هذا قطّ؟ قال: لا والله، فنزل، فأمر بفرسه، فأسرج له، فركب، وركب معه نفر من أهل بيته، فيهم أخ له يقال له حسّان، وخرجوا معهم «٣»