لقد احتلّ «سليمان الضبّي» المكانة السامية بين العلماء. مما استوجب الثناء عليه، وفي هذا يقول «الخطيب البغدادي»: أخبرنا «عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي»، أخبرنا «علي بن عمر الحافظ» قال: سليمان بن يحيى الضبّي كان شيخا صالحا يقرئ في مدينة «أبي جعفر» في الجامع بحرف «حمزة» اهـ (١).
وقد أخذ «سليمان الضبّي» حديث النبي ﷺ عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: «خلف بن هشام البزّار، وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني، ومحمد بن حميد الرازي، وأبو حمدون الطيب، والفضل بن سهل الأعرج» وغيرهم كثير (٢).
وكما كان «سليمان الضبّي» معلما لكتاب الله تعالى، كان أيضا معلما وراويا لحديث الهادي البشير ﷺ، وقد تتلمذ عليه عدد كثير وفي مقدمتهم: «أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، وأبو الحسين بن المنادي، وعبد الباقي بن قانع» وآخرون (٣).
توفي «سليمان الضبّي» سنة إحدى وتسعين ومائتين من الهجرة، بعد حياة حافلة بتعليم القرآن وسنة النبي ﵊. رحم الله «سليمان الضبّي» رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.
(١) انظر تاريخ بغداد ج ٩ ص ٦٠.
(٢) انظر تاريخ بغداد ج ٩ ص ٦٠.
(٣) انظر تاريخ بغداد ج ٩ ص ٦٠.