ولصدق «سعد» في إسلامه، وقوة إيمانه بشرّ النبي ﷺ بأنه من أهل الجنة يدلّ على ذلك الخبران التاليان: فعن «ابن عمر» ﵄ قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ فقال: «يدخل عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة» فطلع «سعد بن أبي وقاص» اهـ (١).
وعن «عبد الله بن عمرو» ﵄ أن النبي ﷺ قال:
«أول من يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة» فدخل «سعد بن أبي وقاص» اهـ (٢).
ولمكانة «سعد» عند النبي ﷺ دعا له بأن يكون مستجاب الدعاء، يوضح ذلك الحديث التالي: فعن «ابن عباس» ﵄ أن رسول الله ﷺ قال «يوم أحد»: «اللهم استجب لسعد ثلاث مرّات» ١ هـ (٣).
ومنذ دعاء الرسول ﷺ «لسعد» باستجابة الدعاء، كان لا يدعو بشيء إلا استجاب الله له، وهناك أكثر من دليل على ذلك، ولكني أكتفي بالدليل التالي: فعن «مصعب بن سعد» أن رجلا نال من «عليّ» ﵁، فنهاه «سعد» فلم ينته، فدعا عليه، فما برح حتى جاء بعير نادّ فخبطه حتى مات اهـ.
توفي «سعد» سنة خمس وخمسين من الهجرة، وهو ابن اثنتين وثمانين وكان «سعد» آخر المهاجرين وفاة. رضي الله عن «سعد بن أبي وقاص» وجزاه الله أفضل الجزاء.
(١) أخرجه الحاكم وغيره، انظر سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٠٨.
(٢) ذكره صاحب الكنز وغيره، انظر سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٠٨.
(٣) ذكره صاحب الكنز وغيره، انظر سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١١١.