248

Muʿjam ḥuffāẓ al-Qurʾān ʿabra al-tārīkh

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

Publisher

دار الجيل

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت

وعن «زيد بن ثابت» ﵁ أنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي بعث إلي فكتبته اهـ (١). وعن «زيد» أنه قال:
«أجازني رسول الله ﷺ يوم الخندق وكساني قبطيّة» (٢). وهي ثوب من ثياب «مصر» رقيقة بيضاء.
وكان «زيد بن ثابت» من حملة الحجة، وكان «عمر بن الخطاب» ﵁ يستخلفه إذا حج على «المدينة المنورة» وهو الذي تولّى قسمة الغنائم يوم «اليرموك». وكان «زيد بن ثابت» ﵁ شديد الذكاء، فيه عدل وفطنة وهناك أكثر من شاهد على ذلك، ولكني أكتفي بذكر ما يلي:
أولا: فعن «داود بن أبي هند» عن «أبي نضرة» عن «أبي سعد» قال:
«لما توفي رسول الله ﷺ قام خطباء الأنصار فتكلموا وقالوا: رجل منّا، ورجل منكم، فقام «زيد بن ثابت» فقال: إن رسول الله صلى عليه وسلّم كان من المهاجرين، ونحن أنصاره، وإنما يكون الإمام من المهاجرين، ونحن أنصاره. فقال «أبو بكر» ﵁: «جزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار، وثبت قائلكم، لو قلتم غير هذا ما صالحناكم» اهـ (٣).
قرأ على «زيد بن ثابت» عدد كثير منهم: أبو هريرة- وابن عباس- وابن عمر- وأبو سعيد الخدري- وأنس بن مالك- وسهل بن سعد- وأبو أمامة بن سهل- ومروان بن الحكم- وسعيد بن المسيّب- وأبان بن عثمان.
قال «أنس بن مالك»: جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أربعة كلهم من الأنصار: «أبيّ، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد» اهـ (٤).

(١) أخرجه أحمد، انظر سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٢٩.
(٢) انظر تهذيب ابن عساكر ٥/ ٤٤٩ والسير ج ٢ ص ٤٣٢.
(٣) انظر تهذيب ابن عساكر ٥/ ٤٤٩ وسير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣٣.
(٤) اخرجه البخاري، انظر سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣١.

1 / 254