وروى جماعة عن أزهر بن سعد السمان، عن عبدالله بن عون، عن إبراهيم النخعي، عن عبيدة السلماني، عن عبدالله بن مسعود مرفوعا: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ...» الحديث (^١).
قال عمرو بن علي الفلاس بعد أن رواه عن أزهر كما تقدم: «فحدثت به يحيى بن سعيد، فقال: ليس في حديث ابن عون: عن عبدالله، فقلت له: بلى فيه، قال: لا، فقلت: إن أزهر حدثنا عن ابن عون، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبدالله، قال: رأيت أزهر جاء بكتابه ليس فيه: عن عبدالله»، قال عمرو بن علي: «فاختلفت إلى أزهر قريبا من شهرين للنظر فيه، فنظر في كتابه، ثم خرج فقال: لم أجده إلا عن عبيدة، عن النبي ﷺ» (^٢).
وروى أحمد بن سنان الواسطي قال: «سألت عبدالرحمن بن مهدي وهو يحدثنا بأحاديث مالك، عن أبي الأسود، عن عروة، فمن حسنها قلت له: من أبو الأسود هذا يا أبا سعيد؟ قال: هذا محمد بن عبدالرحمن بن نوفل، ربيب عروة، أخو هشام بن عروة من الرضاعة، وهو الذي يقول هشام في حديث عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ: «إن الله ﷿ لا ينتزع العلم انتزاعا ينتزعه من
(^١) «صحيح مسلم» حديث (٢٥٣٣)، و«مسند أحمد» ١: ٤١٧، و«مسند البزار» حديث (١٧٨٢)، و«السنة» لابن أبي عاصم حديث (١٤٦٧)، و«مسند الشاشي» حديث (٧٩٣)، و«تاريخ بغداد» ١٢: ٥٢.
(^٢) «معرفة علوم الحديث» ص ٤١، و«الجامع لأخلاق المراوي» ٢: ٤٠، وفيه: «قريبا من شهر»، وانظر: «الضعفاء الكبير» ١: ١٣٣.