مجمع، وهو من رواية أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي نعيم، ثم قال أبو حاتم: «سمعنا من أبي نعيم كتاب إبراهيم بن إسماعيل، الكتاب كله، فلم يكن لهذا الحديث فيه ذكر، وقد حدثنا غير واحد عن أبي إسماعيل المؤدب».
قال ابن أبي حاتم: «قلت لأبي: الخطأ من أبي نعيم، أو من أبي بكر بن أبي شيبة؟» قال: «أرى قد تابع أبا بكر رجل آخر، إما محمد بن يحيى أو غيره، فعلى هذا يدل أن الخطأ من أبي نعيم -يعني أن أبا نعيم أراد أبا إسماعيل المؤدب، وغلط في نسبته، ونسب إبراهيم بن سليمان إلى إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع-» (^١).
وروى سفيان بن عيينة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال، عن عمار قال: «رأيت رسول الله ﷺ يخلل لحيته» (^٢)، يعني في الوضوء.
قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه ابن عيينة ...، قال أبي: لم يحدث بهذا أحد سوى ابن عيينة، عن ابن أبي عروبة، قلت: هو صحيح، قال: لو كان صحيحا لكان في مصنفات ابن أبي عروبة ...» (^٣).
وروى عبدالله بن عمران، عن يحيى بن الضريس، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله قال: قال رسول الله ﷺ: «أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية ...» الحديث (^٤).
(^١) «علل ابن أبي حاتم» ١: ١٤٣، وانظر أيضا: ١: ١٣٩.
(^٢) «سنن الترمذي» حديث (٣٠)، و«سنن ابن ماجه» حديث (٤٢٩).
(^٣) «علل ابن أبي حاتم» ١: ٦٠.
(^٤) «روضة العقلاء» ص ٢١٧، و«طبقات المحدثين بأصبهان» ٢: ١٦٠، و«حلية الأولياء» ٧: ١٢٨.