قال ابن جريج بعد أن رواه عن عطاء بمعناه: «فقال له عمرو بن دينار
-وكان في المجلس-: هيه! ! زد يا أبا محمد، فقال عطاء: ما هيه؟ هكذا سمعت، فقال عمرو: أخبرني كريب، عن ابن عباس أنه قال: ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم أتاه بلال فآذنه بالصلاة، فصلى ولم يتوضأ» (^١).
وروى شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: «أيما رجل باع نخلا قد أبرت فثمرتها للأول، وأيما رجل باع مملوكا وله مال فماله لربه الأول، إلا أن يشترط المبتاع»، ثم قال شعبة: «فحدثته بحديث أيوب، عن نافع، أنه حدثه بـ (النخل) عن النبي ﷺ، و(المملوك) عن عمر، فقال عبد ربه: لا أعلمها جميعا إلا عن النبي ﷺ، ثم قال مرة أخرى: عن النبي ﷺ ولم يشك-» (^٢).
وكان شعبة يروي عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي بن أبي طالب في سهمان الخيل، قال وكيع: «كان شعبة رفعه إلى علي -يعني حديث سهمان الخيل- فقيل له: إن سفيان يوقفه على هانئ بن هانئ، فقال: سفيان أحفظ مني» (^٣).
(^١) «مسند الحميدي» حديث (٤٧٢)، و«مسند أبي عوانة» ٢: ٣١٨، ورواية كريب، عن ابن عباس مشهورة جدا، انظر: «تحفة الأشراف» ٥: ٢٠٢، ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٠٩، و«إتحاف المهرة» ٧: ٦٧٩، ٦٨٠.
(^٢) «سنن النسائي الكبرى» حديث (٤٩٨٦).
(^٣) «سؤالات أبي داود» ص ٣٠٨، وانظر: «الجرح والتعديل» ١: ٦٥، و«الجامع لأخلاق الراوي» ٢: ٤٣.