136

Muqāranat al-marwiyāt

مقارنة المرويات

Publisher

مؤسسة الريان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

كل منهما وجها.
وقد حفلت مجالس التحديث والمذاكرة بهذا النوع من المراجعات، فأضفى ذلك على جهدهم رونقا وبهاء.
وفوق ذلك -وهو أمر بالغ الأهمية- تسليم الرواة بذلك واستسلامهم له، فاستعدوا للمخالفة، وصارت هاجسهم في كل حين، وصدر عنهم كلمات كثيرة تنبئ عن هذه الحال، مثل قول شعبة: «إذا خالفني سفيان في الحديث فالحديث حديثه» (^١).
وقال حماد بن زيد: «ما أبالي من خالفني إذا وافقني شعبة، لأن شعبة كان لا يرضى أن يسمع الحديث مرة، يعاود صاحبه مرارا، ونحن كنا إذا سمعناه مرة اجتزينا به» (^٢).
وقال أحمد: «كان حماد بن زيد لا يعبأ إذا خالفه الثقفي، ووهيب، وكان يهاب -أو يتهيب- إسماعيل بن علية إذا خالفه» (^٣).
وقال يحيى بن سعيد القطان: «ما بالبصرة، ولا بالكوفة، ولا بالحجاز، أثبت من معاذ بن معاذ، وما أبالي إذا تابعني من خالفني» (^٤).
وقال أيضا: «طلبت الحديث مع رجلين من العرب: خالد بن الحارث بن

(^١) «مسائل حرب» ص ٤٦٦، «الجرح والتعديل» ١: ٦٣، و«الجامع لأخلاق الراوي» ٢: ٤٣.
(^٢) «الجرح والتعديل» ١: ١٦٨، و«الكامل» ١: ٩١، و«الجامع لأخلاق الراوي» ٢: ٤٢.
(^٣) «العلل ومعرفة الرجال» ١: ٢٦٤، و«تاريخ بغداد» ٦: ٢٣٢.
(^٤) «الجرح والتعديل» ٨: ٢٤٩، و«تاريخ بغداد» ١٣: ١٣٣.

1 / 143