176

Muʿallim al-tajwīd

معلم التجويد

وأما سورة (الكافرون) فهي براءة من الشرك، قال ﷺ معلِّمًا نوفل بن معاوية ﵁، أن يقول إذا أوى إلى فراشه: «[الكافِرون: ١] ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *﴾، ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنْ الشِّرْكِ» (٧٩) .
وأما سورة الإخلاص فهي تعدل ثلث القرآن، قال النبيُّ ﷺ بعدما حشد الناس ليُسمِعهم ثلثَ القرآن، فلما احتشدوا قرأ: [الإخلاص: ١] ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ وقال: «إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلا إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» (٨٠) .
وأما المُعوِّذتان: [الفَلَق: ١] ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *﴾ [النَّاس: ١] ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *﴾، فإنهما مع سورة الإخلاص تكفي من كل شيء، إذا قرئت ثلاثًا.
قال النبيُّ ﷺ لعبد الله بن خُبيب ﵁: «قُلْ: ُ س ش ص ض ِ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» (٨١) .

(٧٩) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الأدب، باب: ما يقول عند النوم، برقم (٥٠٥٥)، عن نوفل الأشجعي ﵁. والترمذي؛ كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في من يقرأ من القرآن عند المنام، برقم (٣٤٠٣)، عن فروة بن نوفل، وعن نوفل أيضًا ﵄. واللفظ لأبي داود.
(٨٠) أخرجه مسلم، كتاب: صلاة المسافرين (فضائل القرآن)، باب: فضل قراءة ُ س ش ص ض ِ، برقم (٨١٢)، عن أبي هريرة ﵁.
(٨١) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح، برقم (٥٠٨٢)، عن عبد الله بن خُبيب ﵁. والترمذي؛ كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند النوم، برقم (٣٥٧٥)، عنه أيضًا.

1 / 187