174

Muʿallim al-tajwīd

معلم التجويد

للرجل الذي نزلَتْ عليه ضَبَابةٌ - أو سحابةٌ - فغشِيَتْه عند قراءته لها: «اقْرَأْ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ» (٧١) . وهي عصمة من الدجال كما سبق، قال ﵊: «فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمُ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ الْكَهْفِ» (٧٢) .
وأما سورتا ُ ﷺ ﴿ِ السجدة، والإنسان، فقد كان النبيُّ ﷺ يَقْرَأُ بِهِمَا فِي صِلاَة الصُّبْحِ مِنْ يَوْم الجْمُعُةَ (٧٣) .
وأما سورة الفتح، فبعد أن سمَّى النبيُّ ﷺ مطلعها آية، وأثبت فضلها، وقد مرّ ذلك، فقد أثبت فضل السورة بتمامها فقال ﷺ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَرَأَ قوله تعالى: [الفَتْح: ١] ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا *﴾ (٧٤) .
وأما سورة (ق)، فقد كان النبيُّ ﷺ يخطب بها على المنبر في كل جمعة.

(٧١) أخرجه مسلم، كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرِها، باب: نزول السكينة لقراءة القرآن، برقم (٧٩٥)، عن البراء بن عازب ﵁. وهذا الرجل هو: أُسَيْدُ ابن الحُضَيْرِ (أبو عتيك)، كما في تفسير ابن كثير ص (١٠٣٩) . وقد تنزّلت الملائكة لتلاوته مرتين؛ الأولى لسورة البقرة والثانية لسورة الكهف، ﵁ وأرضاه. وقد أفادني ذلك بخطّه فضيلة العلاّمة ابن جبرين عند مراجعته الكتاب، جزاه الله خيرًا.
(٧٢) جزء من حديث طويل، أخرجه مسلم؛ كتاب: الفتن، باب: ذكر الدجال وصفته وما معه، برقم (٢٩٣٧) عن النَّوَّاس بن سَمْعانَ ﵁.
(٧٣) أخرجه البخاري، كتاب: الجمعة، باب: ما يقرأ في صلاة الفجر من يوم الجمعة، برقم (٨٩١) عن أبي هريرة ﵁، ومسلم؛ كتاب: الجمعة، باب: ما يقرأ في يوم الجمعة، برقم (٨٧٩)، عنه أيضًا.
(٧٤) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب: غزوة الحديبية، برقم (٤١٧٧)، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، ﵄.

1 / 185