171

Muʿallim al-tajwīd

معلم التجويد

- ... أما الآية المنجِّية من الغمِّ، كما أنها سبيل للدعاء المستجاب، فهي قوله تعالى: [الأنبيَاء: ٨٧] ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ .
قال النبيُّ ﷺ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا اسْتَجَابَ لَهُ» (٦٢) .
وأختم بالآية التي هي أحبُّ إلى النبيِّ ﷺ من الدنيا جميعًا، [الفَتْح: ١-٢] ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا *لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا *﴾ .
فإنه لما نزلَتْ [الفَتْح: ١] ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا *﴾ قال النبيُّ ﷺ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا جَمِيعًا» (٦٣)
وأما فضائل بعض السور، فمما صح في ذلك:
- ... فضل سورة الفاتحة، فقد قال النبيُّ ﷺ: «قَالَ

(٦٢) جزء من حديث أخرجه أحمد، في مسنده (١/١٧٠) من حديث أبي أسحاق سعد بن أبي وقاص ﵁.
(٦٣) أخرجه مسلم، كتاب الجهاد والسِيَر، باب صلح الحديبية، برقم (١٧٨٦)، عن أنس ﵁.

1 / 182