162

Muʿallim al-tajwīd

معلم التجويد

تاسعًا: اجعل طلبك للحفظ بُكْرة من أول النهار، قال ﷺ «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُِمَّتِي فِي بُكُورِهَا» (٥١) .
عاشرًا: تعاهدِ القرآن، فإنك قد تُنَسَّى حفظك، إن طال العهد بينك وبين مراجعة ما تحفظ، قال ﷺ: «تَعَاهَدُوا هَذَا اَلْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفلُّتًا مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا» (٥٢) .
* الطريقة المقترحة لإتمام الحفظ والمراجعة:
لقد أرشد كثير من الكُتاب الأفاضل من قبلُ إلى طرق الحفظ ووسائله، جزاهم الله خيرًا، إلا أني أحببت أن أدلي دلوي في ذلك، عسى الله تعالى أن ينفع به كثيرًا من المسلمين والمسلمات.
والطريقة هي:
أن تحفظ في اليوم الأول نصف صفحة، تراعي في ختمها تمام المعنى ما أمكن ذلك (٥٣)، ثم تردِّد تلاوتها في الصلوات الخمس المفروضة فتتلو ربع صفحة بعد الفاتحة في كلٍّ من الركعتين الأُوليين.

(٥١) أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، باب في الابتكار في السفر، برقم (٢٦٠٦)، عن صخر الغامدي ﵁.
(٥٢) أخرجه البخاري في كتاب: فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده، برقم (٥٠٣٣)، عن أبي موسى الأشعري ﵁. ومسلم في صلاة المسافرين وقَصْرِها، باب الأمر بتعهد القرآن، برقم (٧٩١)، عنه أيضًا.
(٥٣) قد يعسر على بعض طلبة الحفظ مراعاة تمام المعنى بدقة، فليُستأنَس - عندها - بتقسيم بعض أئمة أهل التفسير، للمقاطع المراد تفسيرها، كتفسير القرآن العظيم للإمام ابن كثير ﵀ أو غيره.

1 / 171