222

Muʾallafāt Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb fī al-ʿaqīda

مؤلفات محمد بن عبد الوهاب في العقيدة

Editor

عبد العزيز زيد الرومي , د. محمد بلتاجي , د. سيد حجاب

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود

Publisher Location

الرياض

فهذا صفة الأمر فإن كان أنتم المخالفون المتغيرون فالحق عليكم فإن كان جاريا مني شيء تنقده فتراني أحب أن تنبهني عليه لا تترك بيان شيء في خاطرك من قبل وإن كنتم متجرفين على التغير أوجتكم الفتنة وودكم ببرد الأرض فهذا شيء آخر وأما قولكم إن الأمور ليست على الذي أعهده وتشيرون علي بترك الكلام فلا أدري إيش مرادكم هو مرادك أني متكلم في أحد لا ينبغي الكلام فيه ممن لا يظهر إلا الإيمان ولو ظنينا فيه النفاق فهذا كلام مقبول وإن كان بلغك عني شيئا فنبهني جزاك الله خيرا وإن كان مرادك أني أسكت عمن أظهر الكفر والنفاق وسل سيف البغض على دين الله ورسوله مثل ولد ابن سحيم ومن أظهر العداوة لله ورسوله من أهل العيينة والدرعية أو غيرهم فهذا لا ينبغي منك ولا يطاع أحد في معصية الله فإن وافقتونا على الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله فلكم الحظ الأوفر وإلا لم تضروا الله شيئا وقد ذكر النبي صلي الله عليه وسلم أن الطائفة المنصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم

﴿وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار

وقد ذم الله الذي لا يثبت على دينه إلا عندما يهواه فقال

﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف

الآية وينبغي لكم إذا عجزتم أو جبتم أنكم ما تلوموننا ونحمد الله الذي يسر لنا هذا وجعلنا من أهله وقد أخبر الله أنه عند وجود المرتدين فلا بد من وجود المحبين المحبوبين فقال تعالى

﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين

Page 320