205

Muʾallafāt Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb fī al-ʿaqīda

مؤلفات محمد بن عبد الوهاب في العقيدة

Editor

عبد العزيز زيد الرومي , د. محمد بلتاجي , د. سيد حجاب

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود

Publisher Location

الرياض

وبعد فيجري عندكم أمور تجري عندنا منسابق وننصح إخواننا إذا جرى منها شيء حتى فهموها وسببها أن بعض أهل الدين ينكر منكرا وهو مصيب لكن يخطء في تغليظ الأمر إلى شيء يوجب الفرقة بين الإخوان وقد قال الله تعالى

﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

الآية وقال صلى اله عليه وسلم إن الله يرضى لكم ثلاثا أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم وأهل العلم يقولون الذي يأمر بالمعروف وينهى عنه صابرا على ما جاء من الأذى وأنتم محتاجون للحرص على فهم هذا والعمل به فإن الخلل إنما يدخل على صاحب الدين من قلة العمل بهذا أو قلة فهمه وأيضا يذكرالعلماء أن إنكار المنكر إذا صار يحصل بسببه افتراق لم يجزإنكاره فالله الله في العمل بما ذكرت لكم @ 298 والتفقه فيه فإنك إن لم تفعلوا صار إنكاركم مضرة على الدين والمسلم ما ينبغي إلا في صلاح دينه ودنياه وسبب هذه المقالة التي وقعت بين أهل الحوطة لو صار أهل الدين واجبا عليهم إنكار المنكر فلما غلظوا الكلام صار فيه اختلاف بين أهل الدين فصار فيه مضرة على الدين والدنيا وهذا الكلام وإن كان قصيرا فمعناه طويل فلازم تأملوه وتفقهواا فيه واعملوا به فإن غفلتم به صار نصرا للدين واستقام الأمر إن شاء الله والجامع لهذا كله أنه إذا صدر المنكر من أمير أو غيره أن ينصح برفق خفية ما يشترف أحد فإن وافق وإلا استلحق عليه رجلا يقبل منه يخفيه فإن لم يفعل فيمكن الإنكار ظاهرا إلا أن كان على أمير ونصحه ولا وافق واستلحق عليه ولا وافق فيرفع الأمر عنا خفية وهذا الكتاب كل أهل بلد ينسخون منه نسخة ويجعلونها عندهم ثم يرسلونه لحرمة والمجمعة ثم للغاط والزلفى والله أعلم & 9 الرسالة الثامنة والأربعون

Page 297