بعث عبد اللَّه بن أبيّ إلى رسول اللَّه ﷺ وهو مريض ليأتيه، فنهاه عمر عن ذلك، فأتاه نبى اللَّه ﷺ، فلما دخل عليه نبى اللَّه ﷺ: قال له: أهلكك اليهود، قال: قال يا نبى اللَّه لم أبعث إليك لتؤنبنى، ولكن بعثت إليك لتستغفر لى، وسأله قميصه أن يكفن فيه، فأعطاه إياه، فاستغفر له رسول اللَّه ﷺ فمات، فكفن فى قميص رسول اللَّه ﷺ، ونفث فى جلده، ودلاه فى قبره، فأنزل اللَّه ﵎ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾. . الآية قال: ذكر لنا أن نبى اللَّه ﷺ كلمه فى ذلك، فقال: وما يغنى عنه قميص من اللَّه أو ربي وصلاتى عليه، وأني لارجو أن يسلم به ألف من قومه (١).
انتهت الرسالة، وصلى اللَّه وسلم، وبارك على عبده، ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد للَّه رب العالمين.
(١) تفسير ابن جرير الطبرى (٢٠٦/ ١٠).
قلت: إن هذا الأثر مرسل صحيح الاسناد إلى قتادة وقد روى هذا المتن عن طريق آخر صحيح أخرجه ابن جرير الطبرى إلى قتادة انظر تفسير ابن جرير الطبرى فى نفس الصفحة. وإن كان روى هذا الأثر عند ابن جرير عن طريقين مرسلين إلى قتادة إلا أنه روى من طرق جيدة موصولة إلى ابن عمر وعمر بن الخطاب وجابر بن عبد اللَّه وأنس بن مالك رضي اللَّه تعالى عنهم انظر الدر المنثور للسيوطى (٢٦٦/ ٣) وابن كثير مع البغوى (٢١٧ - ٢٢١/ ٤) وتفسير القرطبى (٢٢١/ ٨) وفتح البارى (٢٦٨/ ٨).