353

Al-dhahab al-masbūk fī taḥqīq riwāyāt ghazwat Tabūk

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

بدون

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= للذهبى (٥٠٣ - ٥٠٤/ ٤) وجاء فيه: روى عبد اللَّه، وصالح أبناء أحمد عن أبيهما قال: كان يضع الحديث.
قلت: أخرج الحديث أبو نعيم فى دلائل النبوة بهذا الاسناد (٤٥٤ - ٤٥٥). وأورده السيوطى فى الخصائص الكبرى (١٠٣/ ٢) وقال المحقق الدكتور العلامة محمد خيل هراس. مشيرا الى هذا الحديث: حديث موضوع لأن العرباض بن سارية لم يشهد تبوك بل كان أحد السبعة الذى قال اللَّه فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ﴾ الآية، قلت: ترجم له الحافظ ابن حجر فى الإصابة (٤٦٦/ ٢) ولم يذكر شيئا يتعلق بهذا الرواية.
قلت: إن هذه الرواية موضوعة بهذا الاسناد، وأما المعنى فقد ثبت فى غزوة أخرى وهى غزوة الاحزاب، فقد أخرج البخارى فى كتاب المغازى (٩٠/ ٥) عن جابر رضي اللَّه تعالى عنه قال: إنا يوم الخندق نحفر، فعرضت كدية شديدة، فجاؤا الى النبي ﷺ فقالوا: هذه كدية عرضت فى الخندق، فقال: أنا نازل، ثم قام، وبطنه معصوب بحجر، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا، فأخذ النبي ﷺ المعول، فضرب، فعاد كثيبا أهيل، أو أهيم، فقلت يا سول اللَّه إئذن لى الى البيت، فقلت لأمرتى: رأيت بالنبى ﷺ شيئا ما كان فى ذلك صبر، فعندك شئ؟ قالت عندى شعير، وعناق، فذبحت العناق، وطحنت الشعير، حتى جعلنا اللحم فى البرمة، ثم جئت النبي ﷺ، والعجين قد انكسر، والبرمة بين الاثافى قد كادت أن تنضج، فقلت: طعيم لى فقم أنت يا رسول اللَّه، ورجل أو رجلان، قال كم هو؟ فذكرت له، قال: كثير طيب، قال قل لها: لا تنزعى البرمة، ولا الخبز من التنور، حتى آتى، فقال: قوموا، فقام المهاجرون والأنصار، فلما دخل على امرأته قال: ويحك، جاء النبي ﷺ بالمهاجرين والأنصار، ومن معهم، قالت: هل سألك؟ =

1 / 352