الفصل الخامس والاربعون فى قصة الياس ﷺ لقاءه برسول اللَّه ﷺ غزوة تبوك
قال السيوطى:
أخرج ابن أبى الدنيا، والحاكم، والبيهقى، وضعفه، وأبو الشيخ فى العظمة، عن أنس، قال: غزونا مع رسول اللَّه ﷺ، حتى كنا عند الحجر، إذا نحن بصوت، يقول: اللهم اجعلنى من أمة محمد المرحومة المغفور لها المستجاب لها، فقال النبي ﷺ: يا أنس: انظر ما هذا الصوت؟ فدخلت الجبل، فإذا رجل عليه ثياب بيض، أبيض الرأس، واللحية، طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع، فلما رآنى، قال: أنت رسول النبي ﷺ؟ قلت: نعم، فقال: ارجع إليه، فاقرأه السلام، وقل له: هذا أخوك الياس، يريد أن يلقاك، فرجعت الى رسول اللَّه ﷺ، فأخبرته، فجاء يمشى، وأنا معه، حتى إذا كنا منه قريبا، تقدم النبي ﷺ، وتأخرت أنا فتحدثا طويلا، فنزل عليهما من السماء شيء شبه السفرة، ودعانى فأكلت معهما، فإذا فيها كمأة ورمان، وحوت، وتمر وكرفس، فلما أكلت قمت، فتنحيت ثم جاءت سحابة فحملته، وأنا انظر الى بياض ثيابه فيها تهوى به قبل السماء (١).
(١) الخصائص الكبرى (١٠٩/ ٢).
قلت: ابن أبى الدنيا هو عبد اللَّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القرشى، مولاهم، =