269

Al-dhahab al-masbūk fī taḥqīq riwāyāt ghazwat Tabūk

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

بدون

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

الفصل الثامن والعشرون فيما نزل من القرآن فى أوصاف المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، وغيرهم
قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ التوبة: ١٢٤.
قال أبو جعفر:
يقول تعالى ذكره: ﴿وإذا أنزل اللَّه سورة من سور القرآن على نبيه محمد ﷺ، فمن هؤلاء المنافقين الذين ذكرهم فى هذه السورة، من يقول: أيها الناس أيكم زادته هذه السورة إيمانا؟ يقول: تصديقا باللَّه وآياته، يقول اللَّه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ من الذين قيل لهم ذلك ﴿فَزَادَتْهُمْ﴾ السورة التى أنزلت ﴿إِيمَانًا وَهُمْ﴾ يفرحون بما أعطاهم اللَّه من الإيمان واليقين.
فإن قال قائل: أو ليس الإيمان فى كلام العرب: التصديق والإقرار؟ قيل: بلى. فإن قيل: فكيف زادتهم السورة تصديقا وإقرارا؟ قيل: زادتهم إيمانا حين نزلت، لأنهم قبل أن تنزل السورة لم يكن لزمهم فرض الإقرار بها والعمل بها بعينها إلا فى جلة إيمانهم بأن كل

1 / 268