266

Al-dhahab al-masbūk fī taḥqīq riwāyāt ghazwat Tabūk

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

بدون

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قال اللَّه تعالى: ﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ التوبة: ٩٠.
قال أبو جعفر:
يقول اللَّه تعالى ذكره: ﴿وَجَاءَ﴾ رسولَ اللَّه ﷺ ﴿الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ فى التخلف ﴿وَقَعَدَ﴾ عن المجئ الى رسول اللَّه ﷺ والجهاد معه ﴿الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ وقالوا: الكذب، واعتذروا بالباطل، فيهم يقول تعالى: ﴿سيصيب الذين جحدوا توحيد اللَّه ونبوة نبيه محمد ﷺ منهم عذاب أليم﴾ فإن قال قائل: فكيف قيل: ﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ﴾ وقد علمت أن المعذر فى كلام العرب، إنما هو الذى يعذر فى الأمر، فلا يبالغ فيه، ولا يحكمه، وليست هذه صفة هؤلاء، وإنما صفتهم أنهم كانوا قد اجتهدوا فى طلب ما ينهضون به مع رسول اللَّه ﷺ الى عدوهم، حرصوا على ذلك، فلم يجدوا إليه السبيل، فهم بأن يوصفوا بأنهم قد اعتذروا أولى وأحق منهم بأن يوصفوا بأنهم عذروا، إذا وصفوا بذلك فالصواب فى ذلك من القراءة ما قرأه ابن عباس، وذلك ما حدثناه المثنى، قال: ثنا إسحاق (١)، قال ثنا ابن أبى حماد (٢)، قال:

(١) إسحاق هذا لم أجد له ترجمة فى المراجع التى بين يدى.
(٢) ابن أبى حماد أيضا غير موجود فى كتب التراجم التى بين يدى ولعله هو ابن أبى حميد واسمه محمد ابن أبى حميد بن إبراهيم الأنصارى الزرقى أبو إبراهيم، المدنى لقبه حماد، ضعيف من السابعة / ت. ق انظر التقريب (١٥٦/ ٢).

1 / 265