al-ikhtilāṭ bayna al-rijāl wa al-nisāʾ
الاختلاط بين الرجال والنساء
Publisher
دار اليسر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
Regions
Egypt
الجلوس إلى جانب النساء في وسائل المواصلات اضطرارًا:
س: ما حكم جلوس الرجال إلى جانب النساء في وسائل النقل مع العلم أنهم مضطرون لذلك؟
ج: أولا: اختلاط الرجال بالنساء في وسائل المواصلات أو العمل أو الدراسة، محرم؛ لما يترتب عليه من مفاسد عظيمة لا تخفى.
ثانيا: إذا اضطُر الإنسان لركوب وسيلة من وسائل المواصلات المختلطة، فعليه أن يتقي الله تعالى ما استطاع، ويغض بصره عن الحرام، ويتجنب الجلوس بجوار النساء، مهما أمكنه ذلك، ولو بالوقوف على قدميه، ابتغاء مرضاة الله تعالى، وتجنبا للفتنة التي حذر منها النبي ﵌ بقوله: «اتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ» (رواه مسلم).وقوله: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ» (رواه البخاري ومسلم).
وقد يتفادى الإنسان هذا الجلوس بتبديل مقعده، ونحو ذلك (١) ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣) (الطلاق: ٢ - ٣).
ثالثًا: إذا اضطر الإنسان للركوب ولم يستطع تغيير المكان، ولا تغيير السيارة، ولا الوقوف على قدميه لكونه أشد زحامًا وملامسة للنساء، فلا حرج عليه حينئذ من الجلوس بجوار امرأة على أن يبتعد عنها بقدر المستطاع.
وإذا خاف على نفسه الفتنة وبدأ الشيطان يوسوس له وأشغل فكره فالواجب
(١) كوضع حائل من حقيبة أو غيرها، أو حجز المكان المجاور له. (د / ياسر).
1 / 282