260

al-ikhtilāṭ bayna al-rijāl wa al-nisāʾ

الاختلاط بين الرجال والنساء

Publisher

دار اليسر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

فهل يبيح الشرع منع المحرم من حضور الكشف لهذه العلة وخلوة الطبيب بالمريضة أم لا بد من حضور المحرم؟ أفتونا مأجورين.
ج: لا يجوز أن يخلو الطبيب بالمرأة المريضة للكشف عليها، بل لا بد من حضور زوجها أو محرمها أثناء الكشف عليها (١).
س: أنا ممرض وأعمل في تمريض الرجال ومعي ممرضة تعمل في نفس القسم في وقت ما بعد الدوام الرسمي ويستمر ذلك حتى الفجر، وربما حصل بيننا خلوة كاملة، ونحن نخاف على أنفسنا من الفتنة ولا نستطيع أن نغير من هذا الوضع فهل نترك الوظيفة مخافة لله وليس لنا وظيفة أخرى للرزق، نرجو توجيهنا بما ترون؟
ج: لا يجوز للمسئولين عن المستشفيات أن يجعلوا ممرضًا مداومًا وممرضة يبيتان وحدهما في الليل للحراسة والمراقبة، بل هذا غلط ومنكر عظيم، وهذا معناه الدعوة للفاحشة، فإن الرجل إذا خلا بالمرأة في محل واحد فإنه لا يؤمن عليهما الشيطان أن يزين لهما فعل الفاحشة ووسائلها، ولهذا صح عن رسول الله ﵌ أنه قال: «لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا» (٢).
فلا يجوز هذا العمل، والواجب عليك تركه؛ لأنه محرم ويُفْضِي إلى ما حرم الله ﷿، وسوف يعوضك الله خيرًا منه إذا تركته لله سبحانه، لقول الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ

(١) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (٢٤/ ٤٢١ - ٤٢٢) الفتوى رقم (٨١٤٧).
(٢) رواه بهذا اللفظ النسائي في (السنن الكبرى)، والشافعي في (مسنده) وابن حبان في (صحيحه)، والبزار في مسنده، وقال شعيب الأرنؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبان: «إسناده صحيح على شرطهما».
ورواه الإمام أحمد في مسنده بلفظ: «لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ» ولفظ: «لَا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا»، وصححه الأرنؤوط.
ورواه الترمذي وغيره بلفظ: «لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ».وصححه الألباني.

1 / 263