366

Miṣbāḥ al-ẓalām fī al-radd ʿalā man kadhdhaba al-shaykh al-imām wa-nasabahu ilā takfīr ahl al-īmān waʾl-islām

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Publisher

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

من الله شيئا» " (١) أفيظن هذا الغبي أن الرسالة والنبوة والكرامة والحياة البززخية أو الدنيوية توجب صرف القلوب إلى غير الله، وقصد من سواه، واتِّخاذ الأنداد والشفعاء (٢)؟ وقد ذكر الله هذا عن المشركين وقرَّر كفر فاعله، وأخبر أنهم لا يملكون (٣) لهم ضرًّا ولا نفعا، ولا (٤) موتا ولا حياة ولا نشورا.
وقال تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٨٠] [آل عمران -٨٠] . فأخبر تعالى أن قصدهم (٥) بالعبادات، والالتفات إليهم بالتألهات اتخاذ (٦) لهم أربابا، وأنه كفر بعد الإسلام.
ودندنة (٧) هذا المعترض بذكر الحياة ونفي الموت عنهم، وأن عيسى أعطي إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص، وأنه يخلق من الطين كهيئة الطير، وأنَّ نبينا أفضل منه؛ كل هذا دندنة (٨) حول دعائهم مع الله، وأنهم يقصدون لتلك المطالب، وقد علم أنَّ النزاع بيننا وبينه في دعائهم للشدائد، ونسبة علم الغيب إليهم، وأن الدنيا والآخرة من

(١) تقدم تخريجه، انظر: ص (٢٩١)، هامش ٤.
(٢) في (المطبوعة) زيادة: "من دونه".
(٣) في (المطبوعة): " لأنفسهم".
(٤) في (المطبوعة) زيادة: "يملكون"، حيث ساقت مساق الآية.
(٥) في (المطبوعة): "قصد أنبيائه ورسله".
(٦) في (الأصل) و(م): " اتخاذا"، وليس صوابا.
(٧) في (المطبوعة): "وشنشة".
(٨) في (المطبوعة): "وشنشة".

3 / 387