360

Miṣbāḥ al-ẓalām fī al-radd ʿalā man kadhdhaba al-shaykh al-imām wa-nasabahu ilā takfīr ahl al-īmān waʾl-islām

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Publisher

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

[فصل في رد دعوى المعترض إجماع الأمة على قبول البردة والرضا بها]
فصل قال المعترض: (وقد أجمعت (١) الأمة أنها لا تجمع (٢) على ضلالة، وهذا يقول: اجتمعت وأجمعت. فهذه البردة لها قدر ستمائة سنة تداولها علماء الأمة، وتشرحها هي والهمزية، ويتهادون شرحها بينهم بغالي الأثمان، وأبلغ من هذا كتبها بماء الذهب دائر الحجرة الشريفة، فلما (٣) دخل هؤلاء المدينة المنوَّرة أيام توليهم عليها أرادوا حكها فلم يستطيعوا ذلك، فلزقوا عليها الورق.
ولست أحكي هذا عن غيري، فهلا (٤) أنكرها عالم من علماء المسلمين، وما من علماء الأمة إلا منْ شاء الله من لا دخل المدينة المنوَّرة ورآها. وليست خفية؛ بل هي أشهر من "قفا نبكِ" (٥) وقد علم (٦) حال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ما علم، أليس هم أعلى من الشهداء حالا بعد الموت؟ وقد أخبر الله أنهم: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ - فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [آل عمران: ١٦٩ - ١٧٠] الآية [آل عمران -١٦٩، ١٧٠] .

(١) في (ق): "اجتمعت".
(٢) في (ق) و(خ): "تجتمع".
(٣) في (ق): "ولما".
(٤) في (ح) و(المطبوعة): "فهل".
(٥) يقصد معلقة امرئ القيس المشهورة التي مطلعها:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل.
(٦) في (المطبوعة) زيادة: (الله من)، وفي (خ) زيادة: " الله ".

2 / 381