فقد ورد (١) أن أعمال أمته تعرض على أقاربهم (٢)؛ ولم يأتِ ما يدل على أن العرض في القبر بل الجزم بهذا (٣) والقول به يحتاج لدليل، وقد ثبت أن " «نسمة المؤمن طائر يعلق بشجر الجنة» (٤) .
والواجب أن يؤمن المؤمن بما جاء عن رسول الله ﷺ على مراد رسول الله ﷺ، ولا يتعدى ذلك إلاَّ بتوقيف.
وأعجب منه قول المعترض: (وهل ينكر أحد أنه ليس بأكرم الخلق بذلًا ونائلًا)، فهذه العبارة تطلعك على قطرة (٥) من بحر جهالته، وذرَّة من قناطير غباوته، كل المسلمين والمؤمنين ينكرون القول أنه ليس بأكرم الخلق، والذي لا ينكر (٦) كونه أكرم الخلق، لا أنه ليس بأكرم الخلق، فتأمَّله فإنه نص خطه (٧) بيده.
وأما قوله: (واغوثاه من الجهل وطمس القلوب) . فأقول: يا لله للمسلمين من ضال جاهل، يسمي تجريد التوحيد وإفراد
(١) في (المطبوعة): " روي ".
(٢) أخرجه أحمد (٣ / ١٦٥)، وذكره الهيثمي في المجمع (٢ / ٣٢٨)، وضعفه الألباني في الضعيفة (٨٦٣)، ولفظه: "إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم ٠٠٠ " الحديث.
(٣) في (ق) و(م): " به ".
(٤) أخرجه النسائي (٤ / ٥٨ ١)، وابن ماجه (٤٢٧١)، وأحمد (٣ / ٤٥٥، ٤٥٦)، ومالك في الموطأ، كتاب الجنائز، ح (٤٩) .
(٥) في (ح): " قنطرة ".
(٦) في (المطبوعة) زيادة: هو.
(٧) ساقطة من (ق) .