241

Mawsūʿat Mirʾāt al-Ḥaramayn al-Sharīfayn wa-Jazīrat al-ʿArab

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

Publisher

دار الآفاق العربية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

القاهرة

الشكل السابع
استطراد
إن أسلافنا من المؤرخين تناولوا بالبحث الكيفية التى تم بها أمر إسماعيل بالذبح واختلفوا فى هذا الموضوع كثيرا ولكنهم بعد ذلك اتفقوا على كلمة واحدة، وقالوا: «إن بلوغ خليل الله إبراهيم الرابعة والثمانين من عمره دون أن يكون له ولد مما أحزنه وآلمه. ولذا توجه لربه قائلا: إذا أنعمت على بولد نجيب حليم-حتى لا ينقطع نسبى فلكنت أفديه طالبا رضاك وكان هذا نذرا منه ومن فرط سعادته بولادة سيدنا إسماعيل ذا السعادة الباهرة غاب عن ذهنه أن يوفى النذر، وبعد ثلاث عشرة سنة من الواقعة اقتضى صدور الخطاب الإلهى تنفيذ إبراهيم نذره إذ قال الله ﷾: «يا إبراهيم كنت ستذبح إسماعيل قربانا فلماذا لا توفى بنذرك».
وتردد إبراهيم فى تصديق هذه الرؤيا وظل فى ذلك اليوم حتى المساء يفكر فى هذا الموضوع! لذا أطلقوا على اليوم المذكور يوم التروية».
وإن كان معنى التروية لغة التفكير إلا أنه قد اصطلح على أن يطلق هذا الاسم على اليوم الثامن وأخذ يفكر بعمق فى صباح تلك الليلة وكان اليوم التاسع من شهر ذى الحجة إسماعه الصوت الهاتف: «يا إبراهيم إن إبليس يبعدك عن طاعة الله، فقرر أن ينفذ أمر القضاء، وقد عرف أن الهاتف الإلهى يوحى له بإنفاذ الأمر، ولذا أطلق على هذا اليوم اسم «عرفة».واليوم الثالث وكان اليوم العاشر من ذى الحجة وأطلق عليه يوم النحر لأن إبراهيم ﵇ بادر فيه بذبح فلذة كبده.

1 / 246