221

Mawsūʿat Mirʾāt al-Ḥaramayn al-Sharīfayn wa-Jazīrat al-ʿArab

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

Publisher

دار الآفاق العربية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

القاهرة

وقد جاء فى الخبر واتفق عليه جمهور العلماء أن زمزم الشريف أفضل ماء وأعذبه بعد الماء الزلال الذى نبع من أصابع النبى المباركة وهو معجزة من معجزاته ﵇.
تفضلت أم أيمن-رضى الله عنها-حاضنة النبى-ﷺ-وقالت طول مدة قيامى بحضانة وخدمة مستوجب المغفرة الدر اليتيم الرسول-ﷺ-لم أجده يشكو من الجوع والعطش فى أى وقت من الأوقات، وكان فى الصباح يأكل قليلا من الطعام ثم يشرب عليه من زمزم المبارك وبعد ذلك كلما أردت أن أطعمه كان يجيبنى قائلا إننى شبعان.
ويجب أن يقال فى أثناء شرب ماء زمزم: «اللهم إنى أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم» يروى عن ابن عباس-رضى الله عنهما- أن نفع ماء زمزم يتوقف على نية شاربه «إذا شرب بنية الشفاء فالله ﷾، ينعم بالشفاء وإذا شرب بنية الاستعاذة فالله-﷾-يحفظ شاربه من كل سوء. وإذا شرب بنية إزالة الحرارة تنطفئ.
وهى تكون هكذا بالنسبة لمن يشربونها بصدق نية وسلامة طوية بدون أن يكون شربهم لتجربة مدى صحة الحديث الشريف. لأن الخصائص المذكورة لماء زمزم الشريف موجودة الآن وباقية وظاهرة إلى قيام الساعة، ولكن الله-﷾-يفضح المجرمين الذين يشربونه بقصد التجربة وقد قال النبى-ﷺ ذات مرة وهو يوضح الخواص الجليلة لذلك الماء المبارك إنها مباركة وذات مرة قال إنها طعام طعم وفى مرة إنها طعام طعم وشفاء سقم، وذات مرة: «إن ماء زمزم لما شرب له»،وذات مرة قال: «التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق» وقال مرة: «لا يجتمع ماء زمزم المكرم ونار جهنم فى جوف عبد أبدا»،وفي مرة «خمس من العبادة، النظر فى المصحف، والنظر إلى الكعبة، والنظر إلى الوالدين، والنظر فى زمزم وهى تحط الخطايا، والنظر إلى وجه العالم ومرة:
«خير بئر على وجه الأرض ماء زمزم».ومرة أخرى: «من جاء هذا البيت، حاجا

1 / 226