Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Editor
جمال عيتاني
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1422هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
Your recent searches will show up here
Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
Al-Mullā ʿAlī al-Qārī (d. 1014 / 1605)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Editor
جمال عيتاني
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1422هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
( 13 ) ( وعن أنس ) مر ذكره ( أنه ) هو ثابت في النسخ المصححة ( قال : قال رسول الله : من صلى صلاتنا ) أي كما نصلي ، ولا توجد إلا من موحد معترف بنبوته ، ومن اعترف به فقد اعترف بجميع ما جاء به فلذا جعل الصلاة علما لإسلامه ولم يذكر الشهادتين لدخولهما في الصلاة حقيقة أو حكما ( واستقبل قبلتنا ) إنما ذكره مع اندراجه في الصلاة لأن القبلة أعرف ، إذ كل أحد يعرف قبلته وإن لم يعرف صلاته ، ولأن في صلاتنا ما يوجد في صلاة غيرنا ، واستقبال قبلتنا مخصوص بنا ، ولم يتعرض للزكاة وغيرها من الأركان اكتفاء بالصلاة التي هي عماد الدين ، أو لتأخر وجوب تلك الفرائض عن زمن صدور هذا القول . ثم لما ميز المسلم عن غيره عبادة ذكر ما يميزه عبادة وعادة بقوله ( وأكل ذبيحتنا ) فإن التوقف عن أكل الذبائح كما هو من العبادات فكذلك من العادات الثابتة في الملل المتقدمات ، والذبيحة فعيلة بمعنى مفعولة ، والتاء للجنس كما في الشاة ( فذلك ) أي من جمع هذه الأوصاف الثلاثة مبتدأ خبره ( المسلم ) أو هو صفته وخبره ( الذي له ذمة الله وذمة رسوله ) أي أمانهما وعهدهما من وبال الكفار وما شرع لهم من القتل والقتال وغيرهما ، أي يرتفع عنه ؛ هذا وكرر لفظة ذمة إشعارا بأن كلا منهما مقصود ، وأن الأصل هو الأول ، وأنهما متلازمان ولذا اقتصر عليه في قوله ( فلا تخفروا الله في ذمته ) من الإخفار أي لا تخونوا الله في عهده ، ولا تتعرضوا في حقه من ماله ودمه وعرضه ، أو الضمير للمسلم أي فلا تنقضوا عهد الله بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه في ذمته أي ما دام هو في أمانة ( رواه البخاري ) وأبو داود والترمذي والنسائي بمعناه .
Page 152
Enter a page number between 1 - 4,807