314

Minat al-Munʿim fī sharḥ Ṣaḥīḥ Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Publisher

دار السلام للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
بَابُ فَضْلِ السُّجُودِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ
(٤٨٨) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ، حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أبي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ قَالَ: «لَقِيتُ ثَوْبَانَ - مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللهُ بِهِ الْجَنَّةَ - أَوْ قَالَ: قُلْتُ: بِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ - فَسَكَتَ. ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ
السُّجُودِ لِلهِ فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً. قَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ لِي ثَوْبَانُ».
(٤٨٩) حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: «كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي: سَلْ. فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ! قَالَ: أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ».
بَابُ أَعْضَاءِ السُّجُودِ، وَالنَّهْيِ عَنْ كَفِّ الشَّعَرِ وَالثَّوْبِ وَعَقْصِ الرَّأْسِ فِي الصَّلَاةِ
(٤٩٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَنُهِيَ أَنْ يَكُفَّ شَعَرَهُ أَوْ ثِيَابَهُ». هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى.

= وقف، كجميع الملائكة.
٢٢٦ - قوله: (فآتيه بوضوئه) وفي نسخة "فأتيته بوضوئه" (سل) أي اطلب مني حاجة. قال ابن حجر: أتحفك بها في مقابلة خدمتك لي، لأنَّ هذا هو شأن الكرام، ولا أكرم منه ﷺ (أو غير ذلك) بفتح الواو ويجوز إسكانها، والمعنى: تسأل ذلك أو غير ذلك؟ وقيل: المعنى سل غير ذلك (هو ذاك) أي مسئولى ذلك لا غير (فأعني على نفسك) أي على تحصيل حاجة نفسك التي هي المرافقة (بكثرة السجود) في الدنيا حتى ترافقني في العقبى. والمعنى أني أطلب ذلك لك من الله ﷾، ولكنه لا يستجيب إلَّا إذا كنت أهلًا له وموضعًا لإجابته، ولا تتأهل لذلك إلَّا إذا أصلحت نفسك وتقربت إلى الله بكثرة السجود، فأعني بذلك حتى يستجاب دعائي فيك.
٢٢٧ - قوله: (على سبعة أعظم) أي سبعة أعضاء وأعظم، بضم الظاء جمع عظم، وسيأتي بيان هذه السبعة. (يكف) يحتمل أن يكون بمعنى المنع، أي لا يمنعهما من الاسترسال حال السجود ليقعا على الأرض، ويحتمل أن =

1 / 316