Minat al-Munʿim fī sharḥ Ṣaḥīḥ Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Publisher
دار السلام للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Publisher Location
الرياض - المملكة العربية السعودية
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ «أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا رَكَعَ رَكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، لَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى نَرَاهُ قَدْ وَضَعَ وَجْهَهُ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ نَتْبَعُهُ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ وَغَيْرُهُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَحْنُو أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى نَرَاهُ قَدْ سَجَدَ» فَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْكُوفِيُّونَ - أَبَانُ وَغَيْرُهُ -، قَالَ: حَتَّى نَرَاهُ يَسْجُدُ.
(٤٧٥) حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ الْأَشْجَعِيُّ أَبُو أَحْمَدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ - مَوْلَى آلِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ الْفَجْرَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾، وَكَانَ لَا يَحْنِي رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْتَتِمَّ سَاجِدًا.»
بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ
(٤٧٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ ظَهْرَهُ
مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
٢٠٠ - قوله: (لا يحنو أحد منا ظهره) أي لا يثنيه ولا يعطفه، ويحنو في هذه الرواية بالواو، وفي باقي الروايات بالياء أي يحني، وكلاهما صحيح، يقال: حنا يحني، وحنا يحنو، وحناه الدهر فهو محني ومحنو، والياء أكثر.
٢٠١ - قوله: (فسمعته يقرأ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾ أي يقرأ بالسورة التي فيها هذه الآية، وهي سورة التكوير: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١] والغالب من قراءته ﵇ السورة التامة، بل قال بعضهم: لَمْ ينقل عنه ﵇ قراءته السورة في الفرائض إلَّا كاملة، ولم ينقل عنه التفريق إلَّا في المغرب، قرأ فيها الأعراف في ركعتين. والمشهور أن المراد بالخنس والكنس النجوم تخنس أي تختفي بالنهار، وتكنس أي تظهر في الليل. وقيل: الخنس التي ترجع في مجراها بالنهار، والكنس الغيب، أي التي تغيب في المواضع التي تغيب فيها، من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وكناس الظبي بيته، وقيل المراد بهما: البقر أو الظباء، وقوله: (حتى يستتم ساجدًا) أي يدخل في السجدة تمامًا.
٢٠٢ - قوله: (ملء السماوات) بالنصب على أنَّه صفة مصدر محذوف، وقيل حال، وقيل على نزع الخافض، وبالرفع على أنَّه صفة الحمد أو خبر مبتدأ محذوف، والملء: اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ، وهو مجاز عن الكثرة.
1 / 309