Minat al-Munʿim fī sharḥ Ṣaḥīḥ Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Publisher
دار السلام للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Publisher Location
الرياض - المملكة العربية السعودية
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
فِي حَدِيثِ صَالِحٍ: ثُمَّ مَا صَلَّى بَعْدُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ﷿
(٤٦٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِـ ﴿وَالطُّورِ﴾ فِي الْمَغْرِبِ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْعِشَاءِ
(٤٦٤) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «كَانَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَحْيَى - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ -، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ فَقَرَأَ بِـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي الْعِشَاءِ بِـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ.»
(٤٦٥) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَأْتِي فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَصَلَّى لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَأَمَّهُمْ فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ (الْبَقَرَةِ)، فَانْحَرَفَ
رَجُلٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ. فَقَالُوا لَهُ: أَنَافَقْتَ يَا فُلَانُ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، وَلَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَأُخْبِرَنَّهُ! فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَصْحَابُ نَوَاضِحَ، نَعْمَلُ بِالنَّهَارِ. وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَى فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ (الْبَقَرَةِ) فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ ! ! اقْرَأْ بِكَذَا وَاقْرَأْ بِكَذَا.
= قوله: (فيؤم قومه) وهم بنو سلمة بكسر اللام (فانحرف رجل) أي مال وخرج عن الصف (فسلم) عن الصلاة تسليمة الخروج، وهو دليل على جواز قطع الصلاة وإبطالها لعذر (أنافقت؟) أي هل صرت منافقًا حتى فارقت الجماعة وصليت وحدك وانصرفت قبل الناس (لا والله!) أي ما فعلت ذلك نفاقًا وإنَّما فعلته لعذر (نواضح) جمع ناضحة أنثى ناضح، وهو ما استعمل من الإبل في سقي النخل والزرع (نعمل بالنهار) أي فنكد ونتعب فيه ولا نستطيع تطويل الصلاة (أفتان أنت؟) أي موقع للناس في الفتنة ومنفر لهم عن الدين. ومعنى الفتنة هنا أن الطويل يكون سببًا =
1 / 303