299

Minat al-Munʿim fī sharḥ Ṣaḥīḥ Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Publisher

دار السلام للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

مِسْعَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ سَرِيعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾.»
(٤٥٧) حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ وَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَأَ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ حَتَّى قَرَأَ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ قَالَ: فَجَعَلْتُ أُرَدِّدُهَا، وَلَا أَدْرِي مَا قَالَ.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ «سَمِعَ النَّبِيَّ
ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الصُّبْحَ فَقَرَأَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾، وَرُبَّمَا قَالَ: ﴿ق﴾.»
(٤٥٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ وَكَانَ صَلَاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ، وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ هَؤُلَاءِ». قَالَ: وَأَنْبَأَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ﴾ وَنَحْوِهَا.

= أنه اقتصر على هذه الآية واكتفى بها، ومعنى عسعس: أدبر، وقيل: أقبل، فهو من الأضداد يقال: إذا أقبل وإذا أدبر.
١٦٥ - قوله: ﴿بَاسِقَاتٍ﴾ أي طويلات ذاهبات في الطول والارتفاع.
١٦٦ - قوله: (يقرأ في الفجر: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ أي يقرأ سورة ق التي فيها هذه الآية، والطلع ما يبدو من ثمرة النخل في أول ظهورها، فيخرج كأنه نعلان مطبقان، ويكون الحمل بينهما، ثم ينشق شيئًا فشيئًا حتى تظهر أوائل الثمرة، ونضيد بمعنى منضود أي متراكب بعضه فوق بعض، والمراد إما كثرة الطلع وتراكمه، أو كثرة ما فيه من الثمر.
١٦٨ - قوله: (وكانت صلاته بعد تخفيفًا) أي بعد صلاة الفجر، يعني أن قراءته في بقية الصلوات الخمس كانت أخف من قراءته في صلاة الفجر. وقيل: أي بعد ذلك الزمان فكأنه ﵊ كان يطول في أول الهجرة لقلة أصحابه، ثم لما كثر الناس وشق عليهم التطويل، لكونهم أهل أعمال من تجارة وزراعة، خفف رفقًا بهم.
١٦٩ - قوله: (وَلَا يصلي صلاة هؤلاء) يشير إلى بعض أمراء زمانه، وكانوا يطيلون الصلاة جدًّا، أو يخففونها جدًّا.

1 / 301