Minat al-Munʿim fī sharḥ Ṣaḥīḥ Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Publisher
دار السلام للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Publisher Location
الرياض - المملكة العربية السعودية
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
هَذَا فِي الدُّعَاءِ.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيعٌ (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
بَابُ الِاسْتِمَاعِ لِلْقِرَاءَةِ
(٤٤٨) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ
بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كُلُّهُمْ عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ كَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ فَكَانَ ذَلِكَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أَخْذَهُ ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ ﴿وَقُرْآنَهُ﴾ فَتَقْرَأَهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾، قَالَ: أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ لَهُ ﴿إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ. فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ. فَقَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ قَالَ: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ قَالَ: فَاسْتَمِعْ وَأَنْصِتْ، ثُمَّ
= تخفيف الجهر في الصلاة، فقد نزل بعض الآيات في أكثر من سبب.
١٤٧ - قوله: (كان مما يحرك به لسانه وشفتيه) ليقرأ ذلك الوحي ويحفظه عن ظهر قلب حتى لا ينفلت منه. (فيشتد عليه) لأنه كان يتلقى وحيًا جديدًا فكان يسمعه فيقرأه، ويسمع ما بعده معًا حتى يتابع إيحاء جبريل، فكان يشتد عليه الجمع بين كل ذلك. ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] أي لا تقرأ القرآن قبل أن يتم إليك وحيه لتأخذه على عجل، فمعناه هو ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ [القيامة: ١٨] أي قرأه جبريل بأمرنا. ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] أي فاستمع له وأنصت (أطرق) أي طأطأ رأسه ليسمع ما يوحى إليه بكامل الإصغاء.
١٤٨ - قوله: (يعالج من التنزيل شدة) أي كان يتقاسى شدة ومشقة في تحصيل ما يوحى إليه. قوله: (فقال لي ابن عباس - إلى قوله - فحرك شفتيه) اعتراض لبيان كيفية تحريك النبي ﷺ شفتيه. وقوله: (فأنزل الله تعالى) متصل بقوله السابق (كان يحرك شفتيه) وأصل السياق هكذا: كان النبي ﷺ يعالج من التنزيل شدة، كان يحرك شفتيه فأنزل الله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦].
1 / 295