266

Minat al-Munʿim fī sharḥ Ṣaḥīḥ Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Publisher

دار السلام للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

لِلهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ.
(٠٠٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَ حَدِيثِهِمَا،
وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ «ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ، أَوْ مَا أَحَبَّ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَنْصُورٍ وَقَالَ: ثُمَّ يَتَخَيَّرُ بَعْدُ مِنَ الدُّعَاءِ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَخْبَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ التَّشَهُّدَ كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ». وَاقْتَصَّ التَّشَهُّدَ بِمِثْلِ مَا اقْتَصُّوا
(٤٠٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَانَ يَقُولُ: التَّحِيَّاتُ

= أنسب. (والصلوات) قيل: الخمس، أو هو أعم للفرائض والنوافل، وقيل: المراد العبادات كلها. وقيل: الدعوات، وقيل: الرحمة. (والطيبات) ما طاب من الكلام وحسن أن يثنى به على الله، وقيل: ذكر الله، وقيل: الأقوال المصالحة كالدعاء والثناء، وقيل: الأعمال المصالحة قولًا كان أو فعلًا. وقيل، التحيات: العبادات القولية، والصلوات: العبادات الفعلية، والطيبات: الصدقات المالية. (السلام عليك أيها النبي) هذا نداء مجازي يطلب به استحضار المنادى في القلب فيخاطب المشهود بالقلب، والإنسان كثيرًا ما يخاطب من يتصوره في نفسه، وإن لم يكن في الخارج من يسمع الخطاب، وروي أن الله تعالى خاطب الرسول ﷺ ليلة المعراج بهذا السلام فأبقاه النبي ﷺ وقت تعليم الأمة على ذلك الأصل، ذكره النواب صديق حسن خان في "مسك الختام" شرح بلوغ المرام، وذكره الطيبي في شرح المشكاة عن ابن الملك مفصلًا، ولا يدرى حال إسناده.
٥٩ - قوله: (كفي بين كفيه) هذا أخذ باليدين للتعليم، وليس بالمصافحة، وحال التعليم يختلف عن حال المصافحة، فالمصافحة عند اللقاء ولوقت قصير، والتعليم يقتضي الطمأنينة بعد اللقاء وطول الوقت. قوله: (واقتص التشهد) أي حدث به وذكره بمثل ما ذكروه.

1 / 268