Minat al-Munʿim fī sharḥ Ṣaḥīḥ Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Publisher
دار السلام للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Publisher Location
الرياض - المملكة العربية السعودية
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
فَاحْتَلَمْتُ فِي ثَوْبَيَّ، فَغَمَسْتُهُمَا فِي الْمَاءِ، فَرَأَتْنِي جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ عَائِشَةُ، فَقَالَتْ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ بِثَوْبَيْكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: رَأَيْتُ مَا يَرَى النَّائِمُ فِي مَنَامِهِ، قَالَتْ: هَلْ رَأَيْتَ فِيهِمَا شَيْئًا؟
قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: فَلَوْ رَأَيْتَ شَيْئًا غَسَلْتَهُ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَابِسًا بِظُفُرِي».
بَابُ نَجَاسَةِ الدَّمِ وَكَيْفِيَّةِ غَسْلِهِ
(٢٩١) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى نَجَاسَةِ الْبَوْلِ وَوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْهُ
(٢٩٢) وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ. وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ. قَالَ: فَدَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ، ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا».
١١٠ - قوله: (تحته) بضم الحاء وتشديد التاء من الحت، أي تحكه وتنحته، والمقصود: إزالة عينه دلكا (ثم تقرصه) أي تدلكه بأطراف الأصابع والأظفار، مع صب الماء عليه حتى يتحلل الدم، ويخرج ما شربه الثوب فيذهب أثره (ثم تنضحه) أي تغسله بالماء حتى يصير نقيًّا.
١١١ - قوله: (وما يعذبان في كبير) أي في أمر يصعب تركه والاحتراز منه، وإلا فهما كبيران من حيث الإثم (يمشي بالنميمة) وهي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد (لا يستتر من بوله) أي لا يتجنبه ولا يتحرز منه (فدعا بعسيب) العسيب: جريد النخل أي غصنه، ووضع الجريدتين على القبر محمول على أنَّه ﷺ سأل الشفاعة لهما فأجيبت شفاعته ﷺ بالتخفيف عنهما ما لم ييبسا، وقد ورد ذلك صريحًا في حديث جابر في آخر الكتاب، فلا حجة فيه للآخرين على أن يضعوا الأغصان ونحوها على القبور.
(...) قوله (لا يستنزه) أي لا يحترز منه ولا يتجنبه.
1 / 217