192

Minat al-Munʿim fī sharḥ Ṣaḥīḥ Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Publisher

دار السلام للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَنْتَثِرْ».
(٠٠٠) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ لْيَنْتَثِرْ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ. (ح) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِهِ.
(٢٣٨) حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ -، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ
أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيَاشِيمِهِ».
(٢٣٩) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ».
بَابُ وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ بِكَمَالِهِمَا
(٢٤٠) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَأَبُو الطَّاهِرِ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى شَدَّادٍ قَالَ:

= بالجمار، وهي الأحجار الصغار أي إذا استنجى (فليستجمر وترًا) أي ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا. قوله: (ثم لينثر) وفي نسخة لينتثر من الانتثار، وهو إخراج الماء من الأنف بعد إدخاله فيه، مع ما في الأنف من مخاط وشبهه، وقد استدلوا بأحاديث الباب على وجوب الإيتار في الاستنجاء، وحملوا ما جاء في السنن من قوله ﷺ: "من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج" على أنه فيما زاد على ثلاث مرات، أي إن الواجب أن يستجمر ثلاث مرات على الأقل، فإن رأى الحاجة إلى أكثر من ذلك يستجمر خمسًا أو سبعًا على سبيل الاستحباب، فإن اكتفى بالأربع أو الست فلا بأس، وهو جمع حسن نظرًا إلى الأدلة.
٢١ - قوله: (فليستنشق بمنخريه) أي فليجذب الماء بثقبي الأنف، والمنخر بوزن مجلس: ثقب الأنف.
٢٣ - قوله: (خياشيمه) جمع خيشوم. وهو أعلى الأنف، وقيل الأنف كله، وقيل هي عظام رقاق لينة في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ، وبيتوتة الشيطان عليها إما محمول على الحقيقة، أو أريد بذلك أن ما ينعقد عليها من الغبار والرطوبة وغيرها من القذارة مما يهواه الشيطان ويحبه، والله أعلم.
٢٥ - قوله: (ويل للأعقاب من النار) أي إذا بقيت جافة لم يمر عليها الماء، ولم يصل إليها في الوضوء =

1 / 194