285

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله: إذا تبين صحة الجمعة) أي ولم يكن عليه ظهر سابق كما في الفتح والنهر.

(قوله: وجعل هذا القيد الشارح إلخ) قال في النهر هذا وهم فإن لفظ الشارح ويكفيه أن ينوي ظهر الوقت مثلا أو فرض الوقت والوقت باق لوجود التعيين فلو كان الوقت قد خرج وهو لا يعلم به لا يجوز؛ لأن فرض الوقت في هذه الحالة غير الظهر. اه.

أي وكذلك ظهر الوقت فقد جعله قيدا فيهما كما ترى والفرق بين ظهر الوقت وظهر اليوم غني عن البيان. اه. كلام النهر.

قال بعض الفضلاء: ومن تأمل وجد الحق مع صاحب البحر وذلك؛ لأنه إذا دخل وقت العصر ولم يعلم به ففي وقت العصر صلاة تسمى فرض الوقت فلا تصح بنية فرض الوقت للاشتباه وليس فيه صلاة تسمى ظهر الوقت فلا يشتبه الحال فيجب أن يصح وعبارة الزيلعي قابلة لما فهمه في البحر بل قريبة لمن أمعن النظر. اه.

لكن اعترض الشيخ إسماعيل صاحب البحر قبل رؤيته كلام النهر بأن ظاهر العبارة أن القيد لهما كما فعله في الفتح، وأما أخذه ذلك من قول التبيين في التعليل؛ لأن فرض الوقت ليس بمسلم؛ لأن قول التبيين بعده ولو نوى ظهر يومه يجوز مطلقا يعطي خلافه. اه.

ثم نقل عن النهاية والكفاية والخلاصة وغيرها نحو عبارة الزيلعي ثم قال: والحاصل أن هذه العبارات لا تخلو عن إشارة إلى أن ظهر الوقت كفرض الوقت لا كظهر يومه طباق ما ذكره في الفتح وأفهمه التبيين قال: ثم رأيت ابن ملك وهو أقدم من صاحب الفتح صرح بذلك أيضا حيث قال وفي المحيط الأولى في نية الفرض مثلا أن يقول نويت ظهر اليوم؛ لأنه لو قال ظهر الوقت أو فرضه فكان الوقت خارجا وهو لا يعلمه لا يجزئه، أما لو قال ظهر اليوم فيجزئه سواء كان الوقت خارجا أو باقيا. اه.

لكن في عمدة المفتي ولو شك في خروج الوقت فنوى فرض الوقت لا يجوز؛ لأنه قد يكون ظهرا، وقد يكون عصرا ولو نوى ظهر الوقت أو عصره يجوز بناء على أن القضاء بنية الأداء والأداء بنية القضاء يجوز على المختار ذكره في المحيط. اه.

لكن هذا يرد على حصر التبيين المخلص عن الشك في ظهر اليوم إن لم يحمل على ما سلكه صاحب البحر من قطع ظهر الوقت عن التعليل لكن التحقيق أن بين صورة الشك وبين صورة مسألتنا فرقا من حيث وجود الشك فيها الغير الممحض النية بخلاف صورتي النسيان وعدم العلم فتحصل لنا أن نية ظهر الوقت وفرض الوقت لا تجزيان في صورة عدم العلم بخروج الوقت كما في شرح ابن مالك والفتح وأفهمها عبارات الكتب المذكورة وذكر صاحب الفتح النسيان مكان عدم العلم وتجزئ الأولى في صورة الشك في خروجه كما صرح به في العمدة، وأما ظهر اليوم فيجزئ

Page 294