262

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله: فقول الشارح في عدد الكلمات فيه نظر) ؛ لأن المثلية غير مقصورة على ذلك بل هي في غيره أيضا والذي تحصل من كلامه أنها مثله في خمسة السنية للفرائض والعدد والترتيب وتحويل الوجه ورفع الصوت لكن في النهر الأولى أن تكون المماثلة في السنية وعدم الترجيع واللحن؛ لأنه المذكور في الكتاب أولا قال وبه يندفع ما قيل أنه لا يجعل أصبعيه في أذنيه فكان ينبغي استثناؤه كما فعل بعضهم. اه.

وظاهره أنه وارد على ما قرره في البحر، وقد يقال: إن قول المصنف بعد ويستدير في صومعته شروع فيما اختص به الأذان فكذا ما عطفه عليه بقوله ويجعل أصبعيه في أذنيه وذلك ينفي المماثلة بينهما في ذلك فلا يرد ما ذكر فافهم. (قوله: مرتين) أي مع الإتيان بالترسل أيضا. (قوله: فليكن هو المراد مما في الظهيرية إلخ) قال في النهر أقول: كيف يكون هو المراد مما في الظهيرية مع أنه يعاد على ما فيها لا على ما في المحيط والحق أن اختلاف الجواب لاختلاف الموضوع وذلك أن معنى جعل الأذان إقامة على ما في الظهيرية أنه ترك الترسل فيه فيعيد لفوات تمام المقصود منه وعلى ما في المحيط أنه زاد فيه لفظ الإقامة فلا يعيد لوجود الترسل فيه كما صرح به نعم لو جعل الإقامة أذانا لا يعيده على ما في الظهيرية ويعيده على ما في الخانية وكأن الإعادة إنما جاءت على القول المقابل للراجح السابق وبهذا تتفق النقول ثم الإعادة إنما هي أفضل فقط كما في البدائع. (قوله: لكن في الأذان ينوي الحقيقة) لا دخل لذكر ينوي هنا وليس في عبارة الشارح ونصها ويسكن كلماتها لما روي عن إبراهيم النخعي أنه قال شيئان يجزمان كانوا لا يعربونهما الأذان والإقامة يعني على الوقف لكن في الأذان حقيقة وفي الإقامة ينوي الوقف. اه.

وفي شرح الدرر والغرر للشيخ إسماعيل وما في البحر من أن في المبتغى: والتكبير جزم، ففيه نظر لأن سياق كلام المبتغى يقتضي أن المراد منه تكبير الصلاة ولفظه ولو قال الله أكبر بالرفع يجوز والأصل فيه الجزم لقوله - عليه الصلاة والسلام - «التكبير جزم والتسميع جزم» اه. بقرينة المقابلة ثم في اللفظ مجاز والمراد أن كلا منهما يكون مسكنا بالوقف عليه

Page 271