[منحة الخالق]
(قوله: أطلقه فأفاد إلخ) قال في النهر في عبارته في البدائع المستحب هو آخر الوقت في الصيف وشرط الشافعي له شدة الحر وحرارة البلد والصلاة في جماعة وقصد الناس لها من بعيد وبه جزم في السراج على أنه مذهب أصحابنا إلا أن قوله في المجمع ونفضل الإبراد مطلقا وإطلاق الكتاب يأباه. (قوله: فإن تأخيرها إليه مكروه لا الفعل) أي أن الكراهة في نفس التأخير لا في نفس الفعل وسيأتي في الشرح الكلام على ذلك وترجيح كون الكراهة في كل من التأخير والأداء. (قوله: ووفق بينهما في شرح المجمع إلخ) قال في النهر بعد نقله عن الخانية والتحفة ومحيط رضي الدين والبدائع تقييد التأخير إلى الثلث بالشتاء، أما الصيف فيندب فيه التعجيل فيه نظر لما علمت من أنه يندب التعجيل في الصيف وكلام القدوري في التأخير ومن ثم قيده في السراج بالشتاء ثم رأيت بعض المحققين قال: ينبغي أن تكون الغاية داخلة تحت المغيا في كلام القدوري وغير داخلة في قوله - عليه الصلاة والسلام - «لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل» لينطبق الدليل على المدعي. اه. وهذا أحسن ما به يحصل التوفيق وبالله تعالى التوفيق. اه.
ولا يخفى عليك أنه لا فرق بين دخول الغاية وعدمه في كلام القدوري؛ لأنه على كل لا يدخل الثلث لوجود لفظة قبل على أنه تبقى المنافاة في قوله في الحديث أو نصفه كما مر فتدبر ووفق في الدرر بأن يكون ابتداؤها قبل آخر الثلث وانتهاؤها في آخره ولو بالتخمين وقال في الشرنبلالية، وقد ظفرت بأن في المسألة روايتين يستحب تأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل في رواية وفي رواية إليه ووجه كل في البرهان وهذا أحسن ما يوفق به لفك التعارض. اه.
أي التعارض بين عبارتي القدوري والكنز كما هو منشأ كلام صاحب الدرر
Page 260